عاجل

أسامة كمال: الاستثمار هو «الضلع الأساسي» للاقتصاد.. وقطاع البترول حل سحري

الساعة 6
الساعة 6

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الاستثمار يمثل الركيزة الأساسية لضبط بوصلة الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل منتجة، مشددا على أن دور الدولة يتجاوز تقديم الدعم ليصل إلى تمهيد الطريق أمام المستثمرين لزيادة الصادرات وكبح جماح التضخم، ومطالبا بإنهاء حقبة "الدوران في حلقات مفرغة" بسبب البيروقراطية وتعدد جهات الولاية.

"شماعة الأزمات" وفخ التعديلات التشريعية

أوضح المهندس أسامة كمال، خلال لقاء ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن استقرار المناخ الاستثماري تأثر بكثرة التعديلات القانونية، وقال: "قانون الاستثمار شهد تعديلات متكررة كل عامين أو ثلاثة قبل حتى صدور لوائحه التنفيذية، ورغم وجود تحديات مثل الإرهاب وكورونا والحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن رأس المال يبحث دائما عن الاستقرار، وعجلة الإنتاج في العالم لم تتوقف بدليل وجود منتجات تصدر من دول تعاني أزمات طاحنة".

وأشار كمال، إلى أن فكرة "الشباك الواحد" لم تحقق المأمول منها حتى الآن، وتابع: "المستثمر لا يزال يدور في حلقات مفرغة بسبب تشابك الجهات وتعددها، وانتقد استمرار شكوى المستثمرين من البيروقراطية التي تعطل الانطلاق الاقتصادي".

 

 

روشتة الحل: "الأرض بالمجان" مقابل حصة من الإنتاج

وحدد كمال، عقبتي الاستثمار في "الأرض والختم"، مقترحا حلا جذريا مستمدا من قطاع البترول، قائلا: "سياسات تخصيص الأراضي الحالية تتسم بالتشتت بين بيع وحق انتفاع وإيجار، ولحل هذه الأزمة يجب تعميم نموذج قطاع البترول الناجح بتخصيص الأراضي للمستثمر بالمجان مقابل حصول الدولة على حصة من الإنتاج، مما يرفع الأعباء المالية الأولية عن كاهل المستثمر ويحفزه على سرعة الإنجاز".

وضرب مثالا بقطاع الطاقة المتجددة، حيث أضاف: "نقترح تخصيص أراض في مناطق مثل العوينات والبحر الأحمر وسيناء لإنشاء محطات طاقة شمسية، على أن تؤول نسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من الطاقة المنتجة لصالح الدولة مجانا، وهذا النموذج يوحد طريقة التعامل ويضمن حقوق الدولة".

تفعيل "الرخصة الذهبية" ومواجهة تسقيع الأراضي

وشدد وزير البترول الأسبق، على ضرورة الرقابة الصارمة لضمان الجدية، قائلا: "يجب وضع جداول زمنية صارمة للتنفيذ تتراوح بين سنة لمشروعات الطاقة ومن سنتين إلى 5 سنوات للمشروعات الصناعية، وفي حال عدم جدية المستثمر يتم سحب الأرض فورا ومصادرة خطاب الضمان لمنع تسقيع الأراضي".

وتابع كمال حديثه عن عقبة التراخيص (الختم)، قائلا: "المستثمر يضطر للمرور على أكثر من 26 جهة حكومية، وطالب بتغيير ثقافة العمل بحيث تمنح الأرض بموافقات مبدئية كاملة، وتقوم الجهات المعنية بدراسة الملفات بالتوازي وليس بالتوالي خلال فترة زمنية محددة، وهو ما يمثل التفعيل الحقيقي والعملي لمبادرة الرخصة الذهبية".

الاستثمار كسبيل لكبح جماح التضخم

واختتم المهندس أسامة كمال تصريحاته بالتأكيد على أن تمهيد طريق الاستثمار هو المسار الطبيعي لتقليل الواردات، وقال: "الدور الحقيقي للدولة يمتد لتمهيد الطريق أمام الاستثمار لخلق فرص عمل حقيقية ومنتجة، وهو ما ينعكس إيجابا على زيادة الصادرات وتقليل الواردات وكبح جماح التضخم"، مؤكدا أن الاستثمار هو المحرك الفعلي الذي سيشعر المواطن بثماره من خلال استقرار الأسعار وتوفر الفرص.

 

تم نسخ الرابط