عاجل

سكان حي ثانٍ طنطا يشكون الفوضى اليومية وزحام طلاب الدروس الخصوصية

جانب من السناتر والطلبة
جانب من السناتر والطلبة

لم يعد شارع السلطان مراد بحي ثانٍ كما كان في السابق، فمع انتشار مئات سناتر الدروس الخصوصية في نطاق محدود، تحولت المنطقة إلى واحدة من أكثر الشوارع ازدحامًا وإثارة للجدل داخل المدينة.

منذ ساعات الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، يتدفق الطلاب بأعداد كبيرة من مختلف المناطق، في مشهد يومي يصفه السكان بـ«المُرهق»، ليس فقط بسبب الزحام، ولكن لما يصاحبه من سلوكيات أصبحت مصدر قلق حقيقي للأهالي.

تجمعات طلابية مستمرة

وقال المهندس العربي الخولي، أحد سكان المنطقة، في تصريح خاص لـ«نيوز رووم»، إن الشارع فقد هدوءه تمامًا، بعدما أصبح محاطًا بتجمعات طلابية مستمرة، مشيرًا إلى أن بعض هذه التجمعات تتحول إلى مشاحنات ومشاجرات، قد تصل أحيانًا إلى استخدام الأسلحة البيضاء. وأضاف أن ظاهرة الدروس الخصوصية في مصر خرجت عن إطارها الطبيعي، وأصبحت عبئًا على المجتمع والأسرة.

وفي السياق نفسه، عبّرت معلمة تُدعى منى، في تصريح خاص لـ«نيوز رووم»، عن استيائها مما يحدث يوميًا أمام منزلها، مؤكدة أن بعض التصرفات بين الطلاب لا تتماشى مع طبيعة المجتمع، خاصة مع تكرار وقائع المعاكسات، ما يجعلها تشعر بالخوف على بناتها عند الخروج بمفردهن.

التأثير السلبي على العملية التعليمية

وأشارت إلى أن المشكلة لا تتوقف عند السلوكيات فقط، بل تمتد إلى التأثير السلبي على العملية التعليمية، حيث أصبح الاعتماد الأساسي على السناتر، في مقابل تراجع دور المدرسة، إلى جانب الأعباء المادية الكبيرة التي يتحملها أولياء الأمور.

وطالب الأهالي من جانبهم بتدخل عاجل من المسؤولين لوضع حد لهذه الفوضى، مؤكدين أن هناك قرارات سابقة بشأن غلق بعض السناتر لم تُنفذ حتى الآن. كما أوضح أحد السكان، في تصريح خاص لـ«نيوز رووم»، أنه فكر جديًا في بيع شقته والانتقال من المنطقة، لكنه لم يجد مشتريًا بسبب تراجع الإقبال على السكن هناك.

وبين زحام الشارع ومخاوف السكان، تظل قضية الدروس الخصوصية في طنطا واحدة من أبرز التحديات التي تحتاج إلى تنظيم حقيقي يعيد التوازن ويحفظ للشارع هدوءه وللأهالي شعورهم بالأمان.

تم نسخ الرابط