بين الرياضة والسياسة.. ماكرون يمارس رياضة الجري في أرمينيا
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر إيمانويل ماكرون وهو يركض في شوارع يريفان، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى أرمينيا.
ويُظهر الفيديو الرئيس الفرنسي وهو يمارس رياضة الجري في أحد شوارع المدينة، وسط إجراءات أمنية محدودة، ما لفت انتباه المتابعين وأثار تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل.
وتأتي هذه اللقطات بالتزامن مع مشاركة ماكرون في فعاليات سياسية ودبلوماسية خلال زيارته، حيث يعقد لقاءات مع عدد من القادة لمناقشة قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية بين فرنسا وأرمينيا.
زيارة رسمية تتخللها لقطات غير تقليدية للرئيس الفرنسي
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى أرمينيا، عزمه إجراء محادثات مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، عقب مشاركته في قمة المجموعة السياسية الأوروبية، مشددًا على استمرار دور بلاده كوسيط بين أرمينيا وأذربيجان في مرحلة ما بعد النزاع.
دعوة للحوار والتفاوض لحل ملف الأسرى
وخلال جولة له في يريفان، وردًا على سؤال بشأن إمكانية الإفراج عن أسرى أرمن لا يزالون محتجزين في باكو رغم اتفاقات التهدئة، اكتفى ماكرون بالتأكيد على أن الحل يكمن في “التفاوض”، مشيرًا إلى أنه سيطرح هذا الملف في لقاءاته المرتقبة مع كل من رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تواصل العمل ضمن إطار دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر ودعم الاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى وجود مؤشرات على تراجع نسبي في حدة التصعيد، وبداية انتقال تدريجي نحو مرحلة أكثر هدوءًا، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب متابعة دولية مستمرة، إلى جانب دعم سياسي يضمن تثبيت التفاهمات القائمة وتجنب أي عودة للتوترات.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود أوسع يقودها منتدى المجموعة السياسية الأوروبية، الذي يجمع قادة الدول الأوروبية بشكل دوري لمناقشة القضايا السياسية والأمنية في القارة.
اتفاق 2025 لا ينهي التحديات.. وترسيم الحدود لا يزال معلقًا
وكانت أرمينيا وأذربيجان قد توصلتا في أغسطس 2025 إلى اتفاق برعاية أمريكية لإنهاء النزاع الحدودي الممتد منذ سنوات، والذي تمحور بشكل أساسي حول إقليم ناغورني قره باغ، بعد سلسلة من المواجهات العسكرية.
ورغم هذا الاتفاق، لا تزال قضايا عدة عالقة، من بينها ملف الأسرى وترسيم الحدود، مما يجعل الوساطات الدولية ضرورية لضمان استدامة التهدئة ومنع تجدد الصراع.
وتتركز الجهود الحالية على تنفيذ بنود الاتفاق، بما يشمل استكمال ترسيم الحدود، وبحث إنشاء ممرات نقل جديدة لتعزيز التواصل التجاري، إلى جانب خطوات داخلية تهدف إلى معالجة تداعيات النزاع.
ويرى محللون أن هذه التحركات تمثل محاولة جادة لتثبيت الاستقرار وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، تقوم على التعاون بدلًا من المواجهة.



