عاجل

الأنبا بولا: يوضح ضوابط بطلان الزواج ومهلة الطعن وشروط زواج المرأة بعد الحكم

الأنبا بولا
الأنبا بولا

قال الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين في مصر وضع ضوابط صارمة بشأن بطلان الزواج، مشددًا على أنه لا يجوز لأي طرف إتمام زواج جديد إلا بعد صدور الحكم النهائي الكامل بالطلاق أو البطلان، وليس أثناء مراحل التقاضي أو بناءً على أحكام غير نهائية أو ما يُعرف بأحكام الامتثال.


واضاف الأنبا بولا خلال مشاركته في برنامج أنا  وبيتي مع الإعلامية نانسي مجدي والمذاع علي قناة مي سات التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي ، أن أي زواج يتم قبل انتهاء الإجراءات القضائية بشكل نهائي يُعد زواجًا باطلًا بطلانًا تامًا وفقًا للقانون، حتى لو كان أحد الطرفين يعتقد أن الأمر قد انتهى فعليًا.


لا يحق الزواج أثناء التقاضي.. والحكم النهائي شرط أساسي


وأشار الأنبا بولا إلى أن البعض يظن أن مجرد بدء إجراءات الطلاق أو الحصول على حكم أولي يتيح له الزواج مرة أخرى، لكن القانون الجديد حسم هذه المسألة بوضوح، و إن الشخص لا يحق له الزواج إلا بعد صدور الحكم النهائي الكامل، وبعد انتهاء جميع مراحل التقاضي، لأن أي زواج يتم قبل ذلك يكون باطلًا من الأساس ولا يُعتد به قانونيًا أو كنسيًا.
وأكد أن هذه النقطة من أخطر النقاط التي يجب الانتباه إليها، لأنها تمس صحة الزواج ذاته وليس مجرد إجراء إداري.


أحكام الامتثال الصادرة من الخارج لا تعني الطلاق


وتحدث الأنبا بولا عن مشكلة متكررة تتعلق بالأحكام القضائية القادمة من الخارج، خاصة من دول مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا، حيث يحصل بعض الأشخاص على ما يُعرف بـ"أحكام الامتثال" ويظنون أنها تعني انتهاء الزواج.
وأوضح أن هذه الأحكام في كثير من الأحيان لا تكون أحكام طلاق نهائية، بل مجرد أحكام امتثال أو انفصال تنظيمي بين الطرفين، ولا تمنح الحق في الحصول على تصريح زواج جديد.
وأشار إلى أن بعض أبناء الكنيسة في الخارج، خاصة في إيطاليا، يلجأون إلى هذه الأحكام لأن تكلفتها أقل من أحكام الطلاق الكاملة، ثم يقدمونها للكنيسة باعتبارها طلاقًا نهائيًا، وهو أمر غير صحيح قانونيًا.


مناشدة للمجالس الإكليريكية بالتدقيق في ترجمة الأحكام الأجنبية


وشدد الأنبا بولا على ضرورة أن تكون لدى المجالس الإكليريكية، خاصة في القاهرة، دقة شديدة في مراجعة وترجمة الأحكام القضائية القادمة من الخارج.
وأوضح أن الخطر يكمن في ترجمة كلمة "امتثال" أو ما يشابهها باعتبارها "طلاقًا"، بينما الحقيقة أنها لا تمنح حق الزواج الثاني.
وأكد أن أي خطأ في هذا التفسير قد يؤدي إلى إصدار تصريح زواج بناءً على مستند غير صحيح، وهو ما يجعل الزواج الجديد باطلًا لأنه لم يستند إلى حكم نهائي حقيقي.


القاتل أو شريكه لا يحق له الزواج من زوجة أو زوج القتيل


وتابع الأنبا بولا :  النقاط المهمة التي نص عليها القانون بأن القاتل عمدًا أو شريكه في الجريمة، لا يحق له الزواج من زوجة القتيل أو زوجها، إذا ثبت أن القتل تم بغرض الوصول إلى هذا الزواج.
وأشار إلى أن هذه المادة جاءت لحماية العدالة ومنع استغلال الجريمة للوصول إلى مصلحة شخصية، مؤكدًا أن القانون تعامل مع هذه الحالات بحزم شديد.


طلب بطلان الزواج له مدة قانونية محددة لا تتجاوز 6 أشهر


وأضاف الأنبا بولا أن القانون وضع مدة زمنية محددة لتقديم طلب بطلان الزواج، بحيث لا يجوز ترك الأمر مفتوحًا لسنوات طويلة.
وأوضح أن الأصل هو أن من يكتشف سببًا يوجب البطلان، يجب عليه أن يتقدم بطلبه خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العلم بهذا السبب.
وأكد أن الشخص لا يمكنه بعد عشر سنوات مثلًا أن يعود ويطالب بالبطلان بحجة اكتشاف أمر كان يجب التحرك بشأنه منذ البداية، لأن القانون يهدف إلى استقرار العلاقات وعدم فتح النزاعات بلا نهاية.


استثناء خاص للمدمن والمريض النفسي حفاظًا على الحياة


وأشار إلى أن هناك استثناءً مهمًا يتعلق بحالات الإدمان أو المرض النفسي، حيث قد تحاول الزوجة أو الطرف المتضرر التعايش مع الوضع لفترة طويلة أملاً في الإصلاح أو العلاج.
وأوضح أنه إذا انتهت مدة الستة أشهر، ثم ثبت لاحقًا أن استمرار الحياة الزوجية يمثل خطرًا حقيقيًا على الحياة أو السلامة، فإن المحكمة يمكنها قبول دعوى البطلان رغم انتهاء المدة القانونية.
وأكد أن هذا الاستثناء وُضع حفاظًا على حياة الطرف المتضرر، لأن بعض الحالات لا تظهر خطورتها الكاملة إلا مع مرور الوقت.


المرأة لا تتزوج بعد الحكم النهائي إلا بعد 10 أشهر إلا في حالتين


وتحدث الأنبا بولا عن نقطة مهمة تخص زواج المرأة بعد صدور الحكم النهائي، موضحًا أنها لا تستطيع الزواج مباشرة بعد الحكم، بل يجب أن تنتظر مدة عشرة أشهر كاملة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المدة هو التأكد من عدم وجود حمل من الزواج السابق، حفاظًا على وضوح النسب وعدم اختلاط الأنساب.
وأوضح أن هناك حالتين فقط يمكن فيهما تجاوز هذه المدة قبل انتهاء العشرة أشهر:
الحالة الأولى: إذا أنجبت المرأة خلال هذه الفترة، وبذلك يتأكد أن المولود من الزواج الأول.
الحالة الثانية: إذا أثبتت الفحوص الطبية بشكل رسمي أنها غير حامل.
وأكد أنه إذا لم يتحقق أحد هذين الشرطين، فلا سبيل إلا انتظار مدة العشرة أشهر كاملة، وأي زواج يتم قبل ذلك يُعد باطلًا قانونيًا.

تم نسخ الرابط