بعد لقائه مع حماس في القاهرة.. مبعوث مجلس السلام يطالب إسرائيل رفع القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية إلى غزة
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بوصول المبعوث الرئيسي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل لإجراء مباحثات رفيعة المستوى مع المسؤولين الإسرائيليين، تأتي هذه الزيارة في أعقاب لقاءات عقدها ملادينوف مع قيادات حركة حماس في القاهرة، في محاولة لكسر الجمود المحيط بملف قطاع غزة وتجنب التصعيد الميداني.
مطالب إنسانية ومقايضات أمنية
ومن المتوقع أن يركز ملادينوف في محادثاته مع الجانب الإسرائيلي على ملف التهدئة، حيث سيطلب رسميًا تخفيف القيود المفروضة على دخول المواد الإغاثية والإنسانية إلى القطاع، بالتوازي مع دعوات لإسرائيل للحد من عملياتها العسكرية، وذلك لخلق مناخ يسمح باستمرار الجهود الدبلوماسية التي يقودها مجلس السلام منذ أسابيع.

حماس ترفض المهلة وتتمسك بسلاحها
أشارت التقارير إلى أن جهود مجلس السلام اصطدمت برفض حماس لمقترح تسليم سلاحها تدريجي، وهو العرض الذي كان ملادينوف قد حدد يوم 11 أبريل موعد نهائي للرد عليه، وبدلًا من القبول بخطة نزع السلاح، قدمت الحركة عرضًا مضاد يربط مستقبل ترسانتها العسكرية بإطار سياسي شامل يفضي في نهايته إلى إقامة دولة فلسطينية، رافضة مناقشة السلاح كملف منفصل أو تقني.
أفق مسدود أمام خطة نزع السلاح
يضع هذا الرفض مبعوث مجلس السلام أمام تحديات معقدة؛ فبينما تسعى الأطراف الدولية لنزع فتيل الانفجار عبر تجريد القطاع من السلاح مقابل حوافز اقتصادية وسياسية، تصر الفصائل في غزة على أن سلاحها هو ورقة الضغط الوحيدة لتحقيق مكاسب وطنية كبرى. هذا التباين الجذري في الرؤى يجعل من زيارة ملادينوف الحالية محاولة أخيرة لمنع انهيار مسار مجلس السلام والعودة إلى مربع المواجهة العسكرية.



