عاجل

«شم النسيم» أقدم من التاريخ.. وسيم السيسي يكشف جذور الأعياد بمصر القديمة

 الدكتور وسيم السيسي،
الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات

قال الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات، إن أعياد العالم في مجملها تعود جذورها إلى مصر القديمة، موضحًا أن من بينها عيد الربيع الذي يُعرف في مصر باسم «شم النسيم»، خلال لقاءه ببرنامج «البصمة»، على شاشة «الشمس 2».

وسيم السيسي: المصريون قسموا السنة إلى 3 فصول قبل آلاف السنين


وأوضح أن المصريين القدماء قسموا السنة إلى ثلاثة فصول، أولها فصل الفيضان الذي كان يمتد لأربعة أشهر، ثم فصل «برت» الذي يُمثل فصل الشتاء، وهو ما انعكس في اللغة العامية المصرية حتى اليوم في كلمة «بردت»، ثم يأتي فصل «شمو» أو «شم النسيم» الذي كان يمثل فصل الربيع أو الصيف الجميل.


وأشار وسيم السيسي، إلى أن هذا العيد ارتبط فلكيًا بظاهرة الاعتدال الربيعي في 21 مارس، وهي لحظة تساوي الليل والنهار، لافتًا إلى أن المصريين القدماء احتفلوا بهذه المناسبة منذ آلاف السنين.
وأضاف أن احتفالات شم النسيم تعود إلى نحو 4241 عامًا، عندما بدأ المصريون القدماء في استخدام التقويم الشمسي بدلًا من التقويم القمري، وهو ما يعكس ريادتهم في علم الفلك وتنظيم الزمن.

أكد الدكتور وسيم السيسي، الطبيب والخبير في علم المصريات، أن الحضارة المصرية هي الوحيدة بين أمم الأرض التي استطاعت أن تفرض اسمها على قاموس العلم العالمي، بوجود علم كامل يدرس في كافة الجامعات يعرف بـ «علم المصريات».

تفرد مصري عالمي

وأوضح السيسي، خلال استضافته في برنامج «قصة نجاح» المذاع عبر فضائية «أزهري»، أن هذا التفرد بدأ رسميا في عام 1828، حينما قام العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون بطباعة هذا العلم عقب نجاحه التاريخي في فك رموز حجر رشيد، مشيرا إلى أن هذا المصطلح يبرز مكانة مصر الاستثنائية، فبينما نجد «إيجيبتولوجي»، لا توجد في الأكاديميات العالمية مسميات مثل «فرانكولوجي» لفرنسا، أو «أمريكانولوجي» لأمريكا، أو «بريتيشولوجي» لبريطانيا.

الخيال يسقط أمام الأجداد

واستشهد الدكتور وسيم السيسي بكلمات شامبليون نفسه في وصف عظمة ما شاهده، قائلا: «إن الخيال البشري يتداعى ويسقط بلا حراك عندما يقف في حضرة ما أنجزه المصريون القدماء»، في تأكيد على أن العقل البشري، مهما بلغ من التطور، يظل عاجزا عن استيعاب حجم التقنيات والإبداع الذي قدمه الأجداد قبل آلاف السنين.

أسرار لم تكشف بعد

وأكد الخبير في علم المصريات، أن كل ما توصل إليه العلم والباحثون حتى يومنا هذا لا يمثل سوى قشور أو جزء بسيط جدا من الحقيقة الكاملة، مشددا على أن الكواليس التي لا تزال مدفونة في باطن الأرض تحمل أسرارا مذهلة كفيلة بتغيير وجهة نظر العالم تجاه تاريخ المعرفة الإنسانية والعلوم بالكامل.

تم نسخ الرابط