عاجل

مجاهد الزيات: ترامب يستخدم الحصار كورقة ضغط.. وإيران قد تُجبر على تنازلات نووي

محمد مجاهد الزيات
محمد مجاهد الزيات

كشف المفكر السياسي محمد مجاهد الزيات، مستشار المركز المصري للفكر والدراسات، عن أبعاد الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يتجاوز المواجهة العسكرية ليصل إلى مرحلة الضغط الاقتصادي المنهجي.

وأوضح الزيات، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن وقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت، وليس إنهاء الحرب، في إطار التزام قانوني أمام الكونجرس، مع احتفاظه بحق استئناف العمليات في أي وقت إذا رأى تهديدًا للمصالح الأمريكية، معتبرًا ذلك أحد أدوات الضغط السياسي.

الحصار البحري المفروض على إيران

وأشار إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران وصل إلى مستويات مؤثرة للغاية، ما تسبب في أزمة داخلية مرتبطة بتخزين النفط، حيث قد تضطر طهران إلى تقليص الإنتاج حال امتلاء السعات التخزينية، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية والمعيشية داخل البلاد.

وأضاف أن جوهر الخلاف بين الطرفين لا يزال يتمحور حول الملف النووي، حيث تصر واشنطن على إعطائه الأولوية القصوى، مع المطالبة بتعهدات إيرانية واضحة بشأن تخصيب اليورانيوم وخروج الوقود المخصب من داخل البلاد، في حين تسعى إيران لتأجيل هذا الملف والتركيز أولًا على تخفيف العقوبات وفتح مضيق هرمز.

المشهد الحالي يعكس «لعبة تفاوض معقدة»

وأكد «الزيات» أن المشهد الحالي يعكس «لعبة تفاوض معقدة»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق مكسب سياسي داخلي، خاصة بعد انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018، من خلال إثبات أن الضغوط التي مارسها على إيران لم تكن بلا مقابل.

كما لفت إلى أن الوساطات الإقليمية، بما فيها التحركات الدبلوماسية لبعض الدول، لا تزال محدودة التأثير حتى الآن، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، متوقعًا أن تضطر إيران في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات تتعلق بالملف النووي لفتح باب التفاوض.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الضغوط الاقتصادية كبديل عن المواجهة العسكرية المباشرة، مع احتمالات لفتح مسارات تفاوض جديدة، خاصة مع وجود أطراف إقليمية قد تلعب دور الوسيط بين الجانبين.

تم نسخ الرابط