عاجل

محمد بدرة: مؤشرات التضخم تحسم قرار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل |خاص

الدكتور محمد بدرة
الدكتور محمد بدرة

أكد الدكتور محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر عقده في 20 مايو الجاري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ترقب صدور مؤشرات التضخم، والتي تمثل العامل الحاسم في تحديد اتجاه القرار المرتقب، سواء بالاستمرار في تثبيت أسعار الفائدة أو الاتجاه نحو أي تغيير في السياسة النقدية.

أسباب الإبقاء على أسعار الفائدة

وأوضح بدرة، في تصريحات خاصة، أن قراءة المشهد الحالي تشير إلى أن البنك المركزي قد يميل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر فيما يتعلق بمعدلات التضخم، مشيرًا إلى أن المؤشرات لم تصدر بعد، ومن ثم فإن اتخاذ قرار حاسم يستلزم الانتظار لحين الوقوف على الاتجاه الفعلي للأسعار.

وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية التي تدعم استقرار السياسة النقدية في الوقت الراهن، من بينها تراجع حدة المضاربات على الدولار، واستقرار سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ساهم في تقليل الضغوط على العملة المحلية، فضلًا عن السياسات النقدية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي ساهمت في تقليص مخاطر خروج ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة” من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية، خاصة أذون الخزانة، يمثل عنصر جذب قويًا للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على استقطاب تدفقات نقدية تدعم استقرار السوق المالية، موضحًا أن هذه العوامل مجتمعة تمنح البنك المركزي مساحة للتحرك بحذر دون الحاجة إلى تشديد فوري للسياسة النقدية.

تحويلات المصريين العاملين بالخارج 

ولفت بدرة إلى تحسن تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا يدعم موارد النقد الأجنبي، ويسهم في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، مؤكدًا أن هذه التدفقات تمثل أحد الركائز الأساسية لاستقرار الاقتصاد الكلي.

وفيما يتعلق باحتمالات رفع أسعار الفائدة، أوضح بدرة أن اتخاذ مثل هذا القرار يعني التحول من سياسة نقدية تميل إلى التيسير النسبي إلى سياسة أكثر تشددًا، وهو ما لا تبدو مبرراته متوفرة بشكل كامل في الوقت الحالي، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على ارتفاع كبير في معدلات التضخم يتجاوز مستويات 15%.

وشدد الخبير المصرفي على أن لجنة السياسة النقدية تضع في اعتبارها أيضًا التطورات الجيوسياسية المحيطة، والتي قد تؤثر على الأسواق العالمية والمحلية، مشيرًا إلى أن التريث في اتخاذ القرار يظل الخيار الأقرب في ظل هذه المتغيرات، إلى حين اتضاح الصورة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط