عاجل

من الصحف إلى الإنترنت.. كيف استغلت الجماعة الإرهابية الإعلام لترويج أفكارها؟

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

أدرك تنظيم الإخوان المسلمين، منذ تأسيسه عام 1928 على يد حسن البنا، أهمية الإعلام في نشر أفكاره والتأثير على الرأي العام، مستخدمًا الخطاب الديني كوسيلة للوصول إلى الجمهور.

وفي هذا السياق، عرضت قناة «إكسترا نيوز» تقريرًا تناول خطة الجماعة في الترويج لأفكارها عبر وسائل الإعلام المختلفة.

ففي عام 1933، أصدرت الجماعة أولى مطبوعاتها الأسبوعية، وتوالت بعدها الإصدارات، فيما برزت خلال الأربعينيات أحداث عنف ارتبطت بالجماعة، من بينها اغتيال القاضي أحمد الخازندار ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي.

كما شهد عام 1954 محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي واقعة اعتُبرت مؤشرًا على تبني العنف في العمل السياسي آنذاك.

وخلال السنوات الماضية، استمرت الجماعة في تبني خطاب يقوم على عرض نفسها كضحية، مع اتهامات بترويج معلومات غير دقيقة، ومع تطور وسائل الاتصال، توسعت في استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى فئات مختلفة، خاصة الشباب.

وعقب ثورة 30 يونيو 2013، التي أنهت حكم الجماعة، زاد اعتمادها على الفضاء الإلكتروني، حيث ظهرت حسابات وصفحات تُنسب إليها، وتتهم بنشر أخبار غير موثوقة بهدف التأثير على الرأي العام.

وفي وقت سابق، كشف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، عن المخططات الحالية لجماعة الإخوان الإرهابية التي تهدف إلى تغيير هوية المجتمعات والسيطرة على "الأيديولوجيا" عبر استغلال الدين، مؤكدا أن الجماعة تمتلك مشاريع وأدوات تستخدمها باستمرار لتقديم نفسها كمتحدث رسمي باسم الدين بهدف التأثير على الوعي الجمعي.

ثلاث جبهات بممول واحد لمرحلة ما بعد 2030 

وأوضح عمرو فاروق، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن هناك ثلاث جبهات تابعة للجماعة تعمل على الأرض حاليا وتخضع لممول واحد، مشيرا إلى أن الخلافات القائمة بين هذه الجبهات هي خلافات داخلية حول المصالح فقط، بينما تظل أهدافهم الاستراتيجية محددة، حيث تنظر هذه الكيانات إلى مرحلة ما بعد عام 2030 كهدف رئيسي لاستعادة نفوذها.

تبييض وجه الجماعة واستقطاب الشباب 

وأشار فاروق، إلى أن الجماعة تعمل حاليا على "تبييض" صورتها ومحاولة استعادة دورها في المجتمع عبر التأثير على الأجيال الجديدة، لافتا إلى أن هدف الجماعة في هذه المرحلة ليس تحريك الشارع، بل "التهيئة الفكرية" للشباب والناشئة، مؤكدا أن الجماعة لا تسعى لإعادة التنظيم بهيكله القديم، بل تهدف إلى إنشاء مجموعات مركزية تقع تحت تأثير أفكارها لضمان السيطرة الفكرية بعيدة المدى.

تم نسخ الرابط