عاجل

خبير علاقات دولية: التصعيد الإسرائيلي الأخير يعكس فشل أهدافها العسكرية البرية

سماهر الخطيب
سماهر الخطيب

أكدت الدكتورة سماهر الخطيب، خبير العلاقات الدولية، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يعكس فشل الأهداف العسكرية البرية التي سعت تل أبيب لتحقيقها منذ بداية العمليات، قائلة: «هذا الفشل دفعها للانتقال إلى تكثيف الغارات الجوية وتكرار سيناريو التدمير الذي شهدته غزة، من خلال استهداف المنازل والبنية التحتية».

التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان

وأوضحت «الخطيب»، خلال مداخلة على قناة «النيل للأخبار»، أن إسرائيل تحاول استغلال الأزمات المركبة التي يعاني منها لبنان، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، بهدف تأجيج الانقسام الداخلي ونقل المواجهة إلى صراع داخلي بين الأطراف اللبنانية، في ظل غياب توافق وطني واضح حول العديد من القضايا، وعلى رأسها سلاح حزب الله.

وأضافت أن هذا التصعيد الإسرائيلي هو دليل على أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها البرية، في ظل تطور قدرات المقاومة، بما في ذلك استخدام تقنيات عسكرية حديثة، الأمر الذي دفعها لمحاولة تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية عبر هدنة هشة، تسعى من خلالها لفصل المسارات الإقليمية واستفراد الجبهة اللبنانية بعيدا عن باقي ساحات التوتر.

القضاء على قدرات حزب الله

وشددت على أن الأهداف الإسرائيلية تتجاوز مسألة القضاء على قدرات حزب الله، لتصل إلى إعادة رسم خريطة النفوذ داخل لبنان، مستشهدة بما حدث في سوريا بعد عام 2024، حيث تم تدمير القدرات العسكرية والتوسع ميدانيا. وأشارت إلى أن السيناريو ذاته قد يتكرر في لبنان، عبر التدرج من جنوب الليطاني إلى مناطق أوسع، بما يعكس نوايا لتثبيت وجود طويل الأمد.

أوضحت الخطيب أن لبنان يمتلك الإرادة السياسية لذلك، لكنه يفتقر إلى القدرة الفعلية على تنفيذ القرار في ظل الانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية، مؤكدة أن هذا القرار جاء في جزء منه نتيجة ضغوط دولية.

إطلاق حوار وطني شامل

وأكدت على أن الحل يكمن في إطلاق حوار وطني شامل بين كافة القوى اللبنانية، للتوصل إلى توافق حول استراتيجية دفاعية موحدة، وإدارة ملف السلاح والمقاومة، بما يحفظ استقرار البلاد ويجنبها مخاطر الانزلاق إلى صراعات داخلية، مع ضرورة تنظيم العلاقة التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي وفق القوانين والدستور اللبناني.

تم نسخ الرابط