عاجل

وزير التخطيط: زيادة الاستثمارات الخاصة إلى 59% من إجمالي الاستثمارات

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

حضر الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأحد 3 مايو 2026، برئاسة النائب طارق شكري، وذلك في إطار تعزيز التواصل مع المجلس ولجانه النوعية، لمناقشة رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها المستقبلية، وتأثيرات الأحداث الجيوسياسية الحالية على معدلات النمو والتضخم والأسعار.

وفي مستهل اللقاء، أعرب الدكتور أحمد رستم عن تقديره لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، وكافة لجانه النوعية، مؤكدًا حرص الوزارة على التواصل المستمر والفعال مع مختلف اللجان لمناقشة رؤيتها المستقبلية ومحاور خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل، والتي تأتي في ضوء تكليفات رئاسية بضرورة تحسين مستوى معيشة المواطن المصري وجودة الحياة، إلى جانب عرض تطورات الاقتصاد المصري في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المستمرة.

تباطؤ نمو التجارة العالمية

واستعرض وزير التخطيط تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على الأوضاع الاقتصادية العالمية، والتي تسببت في عدم انتظام سلاسل التوريد والإمداد، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، واضطرابات أسواق المال، وارتفاع فاتورة الواردات والعجز التجاري، وزيادة أسعار الطاقة والسلع الغذائية، مع توقعات مؤسسات دولية بحدوث ركود تضخمي وتباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة طالت مختلف دول العالم، ما دفع نحو 78 دولة لاتخاذ إجراءات للتعامل مع آثارها وتخفيف تداعياتها على اقتصاداتها.

وأوضح أن الاقتصاد المصري واجه خلال العقدين الماضيين العديد من الصدمات المحلية والخارجية، إلا أن الحكومة تواصل تنفيذ خططها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، محققًا نموًا بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ2.4% في العام المالي السابق، مع أداء قوي خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي الجاري.

 استمرار الزخم الإيجابي للاقتصاد المصري

وأكد أن التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتكلفة الإنتاج، وما يصاحبه من زيادة في معدلات التضخم، رغم استمرار المؤسسات الدولية في توقع استمرار الزخم الإيجابي للاقتصاد المصري والحفاظ على التصنيف الائتماني عند مستوى مستقر إلى إيجابي.

وأشار إلى وجود فرص اقتصادية واعدة، أبرزها جذب الاستثمارات الإقليمية، وزيادة التصنيع البديل، وإحلال الواردات، والتوسع في التصدير الزراعي والغذائي، وتنشيط السياحة، موضحًا أن الحكومة تعمل على ذلك من خلال استمرار الإصلاحات وتقديم الحوافز للقطاعات المختلفة.

كما استعرض الإجراءات الحكومية لمواجهة التحديات، ومنها ترشيد الإنفاق والاستهلاك الحكومي، وتطوير آليات تنفيذ الخطط الاستثمارية، وإطلاق مبادرات للتنمية الاقتصادية والتشغيل، مثل مبادرة التجمعات المنتجة (Clusters) ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وزيادة استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية.

وتطرق الوزير إلى التوجهات الاستراتيجية للخطة، والتي تشمل تحسين مستوى معيشة المواطن، وتطوير الخدمات، وتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي، وتسريع منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ودعم التعليم والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب استكمال مبادرة "حياة كريمة".

تطوير منظومة التخطيط التنموي وتعظيم كفاءة الاستثمار العام

وأوضح أن الوزارة تستهدف تطوير منظومة التخطيط التنموي وتعظيم كفاءة الاستثمار العام، وتنويع مصادر التمويل، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والعمل المناخي.

كما عرض تقديرات معدلات النمو، متوقعًا وصوله إلى 5.4% خلال العام المالي المقبل، مع إمكانية بلوغه 6.8% بحلول 2029/2030، مشيرًا إلى وضع سيناريو متحفظ عند 5.2% حال استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.

وأشار إلى أن خمسة قطاعات رئيسية ستقود النمو، وهي الصناعات التحويلية، تجارة الجملة والتجزئة، السياحة، التشييد والبناء، والزراعة.

وفي ختام كلمته، أكد وزير التخطيط أن الاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل ستبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة و59% استثمارات خاصة، مشددًا على أن تحسين حياة المواطن سيظل الهدف الأساسي للخطة التنموية، من خلال التوسع في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

تم نسخ الرابط