ما يستحب فعله بعد ذبح الأضحية.. لاينخع ولا يسلخ قبل زوال الحياة
الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الدين، إذ هي من أقرب القربات وأرجى الطاعات في يوم النحر وأيام التشريق. كما أنها مظهر من مظاهر الفرح والاحتفال وشكر نعمة الله بالتوسعة على الأهل والفقراء، قال الله تعالى : ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرُ}.
شعيرة عظيمة من شعائر الدين
وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ضَحَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبَشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» متفق عليه.
ومع اقتراب عيد الأضحى، يهتم المسلمون بمعرفة أحكام الأضحية، إذ تكثر الأسئلة الواردة إلى دار الإفتاء، حول هذه الشعيرة، ومنها: ما الذي يستحب للمضحي فعله بعد ذبح الأضحية؟
ما يستحب للمضحي فعله بعد ذبح الأضحية
يقول الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية الأسبق، يستحب للمضحي بعد الذبح أمور أن ينتظر حتى تسكن جميع أعضاء الذبيحة فلا ينخع ينخع: بفتح الخاء أي: يتجاوز محل الذبح إلى النخاع وهو الخيط الأبيض الذي في داخل العظم، ولا يسلخ قبل زوال الحياة عن جميع جسدها.
الأكل والإطعام والإدخار
وأن يأكل منها ويطعم ويدخر ؛ لقوله تعالى : ﴿وَأَذَّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج : 27-28].
واستشهد أيضا، بقوله عز وجل : وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرُ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ) [الحج : 36].
كما استدل بقول سيدنا محمد، صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ»، أَخرجه أحمد.
التصدق بالثلث
ولفت مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أن الأفضل أن يتصدق بالثلث، ويتخذ الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه، ويدخر الثلث، وله أن يهب الفقير والغني، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث" رواه أبو موسى الأصفهاني في "الوظائف" وحسنه. ينظر : "المغني" لابن قدامة.

