مفاجأة.. وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: معظم خريجي الطب والهندسة شغالين "سماسرة"
مفاجأة.. وكيل اقتصادية البرلمان: معظم خريجي الطب والهندسة شغالين "سماسرة"
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن تنظيم مهنة الوساطة العقارية أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع الكبير في هذا النشاط، موضحًا أن تطبيق قانون توفيق الأوضاع يستهدف دمج العاملين في هذا المجال داخل الاقتصاد الرسمي بشكل منظم وشفاف.
المنظومة الجديدة تلزم العاملين في هذا القطاع بإمساك دفاتر منتظمة
وأوضح “محسب”، خلال لقاءه ببرنامج “ستوديو إكسترا”، أن أي شخص يرغب في ممارسة مهنة الوسيط العقاري أصبح مطالبًا بالتسجيل في سجل خاص داخل هيئة الاستثمار، والحصول على ما يشبه “الرخصة المهنية”، بما يضمن توثيق نشاطه بشكل قانوني، والانتقال إلى مرحلة جديدة من التنظيم والرقابة.
وأضاف أن المنظومة الجديدة تلزم العاملين في هذا القطاع بإمساك دفاتر منتظمة، والخضوع لمحاسبة ضريبية سنوية، حتى لو كان الشخص فردًا وليس شركة، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل الوسيط العقاري يتعامل وفق قواعد مشابهة للشركات الكبرى العاملة في السوق.
وأشار إلى أن القانون يفرض تسجيل كل التعاملات العقارية بشكل دقيق، بما في ذلك الوحدات التي يتم بيعها أو التوسط فيها، والعمولات المستحقة، حتى في حال فشل الصفقة لأسباب خارجة عن الإرادة، مع ضرورة إثبات ذلك رسميًا، بما يضمن الشفافية وحماية الحقوق.
وشدد على أن عدم الالتزام بهذه الضوابط يعرض المخالفين للمساءلة القانونية، خاصة في ما يتعلق بجرائم التهرب الضريبي، مؤكدًا أن الدولة تتجه لتطبيق عقوبات رادعة على غير الملتزمين.
ولفت محسب إلى أن الإشكالية لا تتعلق فقط بالتنظيم القانوني، بل تمتد إلى تأثير هذه المهنة على سوق العمل، حيث اتجه عدد من خريجي الطب والهندسة والتجارة والعلوم والحقوق إلى العمل بالوساطة العقارية بحثًا عن مكاسب سريعة، ما أدى إلى نقص في الكفاءات داخل مجالاتهم الأساسية.
وأكد أن هذه الظاهرة تعكس تحديًا هيكليًا في الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على قطاع الخدمات أكثر من الإنتاج، رغم ما أنفقته الدولة على تأهيل خريجين من الجامعات المختلفة، وهو ما يستوجب إعادة تنظيم سوق العمل بشكل يضمن استثمار الطاقات البشرية بالشكل الأمثل داخل الاقتصاد الرسمي.
