عاجل

استشاري نفسي: النزاعات بعد الطلاق ترفع معدلات الاضطرابات النفسية لدى الأطفال

جمال فرويز
جمال فرويز

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في مقدمة أي نقاش يتعلق بالحضانة أو الرؤية بعد الطلاق، محذرًا من أن الخلافات الزوجية والعناد بين الطرفين ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للأبناء ويؤثر على استقرارهم العاطفي.

تصريحات الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي

وأوضح فرويز، خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة قناة ON، أن اقتصار رؤية الأب لابنه على لقاءات قصيرة داخل مراكز الشباب أو عبر الوسائل الإلكترونية لا يحقق علاقة أسرية طبيعية، بل قد يؤدي إلى فتور عاطفي بين الطرفين، قد يتطور إلى مشاعر سلبية تصل إلى حد الكراهية.

وشدد على أن الطفل يحتاج إلى تواصل يومي حقيقي مع والده يشعر فيه بالدعم والرعاية في تفاصيل حياته المختلفة، مشيرًا إلى أن النزاعات المتعلقة بالنفقة والمصروفات الدراسية والاحتياجات اليومية تزيد من حدة التوتر بين الطرفين بعد الانفصال، ما ينعكس سلبًا على الأطفال.

ونوه بأن بعض المشكلات تبدأ جذورها قبل الزواج نتيجة عدم التكافؤ الاجتماعي أو الشعور بعدم التوافق بين الزوجين، وهو ما يظهر لاحقًا في شكل صراعات أسرية معقدة.

وشدد على أهمية تنظيم الزيارات بشكل ثابت ومنتظم، مثل تخصيص أيام محددة أسبوعيًا لرؤية الأبناء، مع ضرورة التزام الطرفين بعدم الإساءة أو التحدث بسوء عن الطرف الآخر أمام الطفل، حتى يحافظ على صورة متوازنة عن والديه رغم الانفصال.

وأكد أن الاستقرار النفسي للأطفال هو الأساس لتنشئة جيل سوي نفسيًا، لافتًا إلى أن الدراسات العالمية تشير إلى أن نسب الاضطرابات النفسية بين الأطفال الناتجة عن النزاعات الأسرية تجاوزت 30%.

علق الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسى، علي مقترح الإعلامي محمد على خير بأن يتم قياس الحالة النفسية للمصريين، منذ 2011 وحتي الآن، وأن يقوم ذلك القياس على ضوابط معينه ومنها، السرية التامة، وتتسم بالشفافية والوضوح، وتنتهي بتوصيات، يتم رفعها للسيد رئيس الجمهورية، مؤكدًا أ هذا المقترح يُعد خطوة مهمة من حيث المبدأ، لكنه يتطلب آليات تنفيذ دقيقة، ويجب أن تكون مثل هذه الدراسات في سرية تامة وبعيدًا عن الطرح الإعلامي، حتى تعكس نتائج حقيقية دون تأثيرات خارجية.

تراجع واضح في بنية الشخصية والسلوك العام

وأضاف فرويز في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن المجتمع المصري لا يعاني فقط من اضطرابات نفسية فردية، بل يشهد تراجعًا واضحًا في بنية الشخصية والسلوك العام، مشيرًا إلى أنه بحكم عمله وتعاملاته مع مختلف فئات المجتمع، يمكن رصد تغيرات ملحوظة في القيم والعلاقات الاجتماعية.

تم نسخ الرابط