عاجل

الدكتور هشام ربيع: العاقل لا يضع صحة بدنه تحت تصرف غير المختصين

الدكتور هشام ربيع
الدكتور هشام ربيع

قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، نَشْر الوصفات الطبية دون التَّثبُّت مِن جدواها الطبي أمرٌ مذموم شرعًا؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]؛.

وتحت عنوان «جسدُك ليس حقل تجارب»، أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنَّ وصف الدواء للمريض هو مِن اختصاص الطبيب المعالج.

العاقل لا يضع أمر صحة بدنه تحت تصرف غير المختصين

وشدد «ربيع»، على أنه لا يجوز لغير المختص التجرؤ على وصف دواءٍ لمريض، معللا ذلك بأنه عَبَثٌ بحياة الناس التي صانها الشرع الشريف، وترويجٌ للكذب والباطل في المجتمع.

وأكد أنه على الإنسان العاقل ألَّا يضع أمر صحة بدنه تحت تَصرُّف غير المختصين، وعليه أن لا يُسَلَّم نفسه للوصفات الطبية غير الموثوق منها.

واختتم: فلا تُصدِّق كل ما يُكتب، ولا تَنْشُر كل ما تُصدِّق. وتذكَّر دائمًا أنَّ العقل السليم يُميِّز بين النصيحة الصادقة والوصفة القاتلة.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الدولة اتخذت إجراءات حاسمة ونهائية تجاه ما روج له الراحل ضياء العوضي، مشددا على أن صحة المصريين ليست مجالا للآراء الشخصية أو "الرؤى"، وأن الوزارة والنقابة تحركتا مبكرا لوقف هذا الخطر.

جريمة في حق المريض

وأوضح حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسؤوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن أي نظام علاجي يجب أن يمر بمراحل علمية صارمة، قائلا: "أي دعاوى بدون أن تمر بهذه المراحل هي في حقيقتها جريمة في حق المريض"، وأضاف أن البروتوكولات العلاجية لا تطبق إلا بعد "تجارب سريرية محكمة ومراجعة نقدية صارمة من الجهات العلمية المختصة".
سحب الترخيص ليس جزافا
وحسم المتحدث باسم وزارة الصحة، الجدل حول منع العوضي من الممارسة، قائلا: "عندما تسحب الدولة ترخيص مزاولة مهنة الطب، فده هو حكم مؤسسي رسمي يقضي بأن ممارسات هذا الشخص أصبحت تشكل خطرا على صحة الناس وحياتهم"، مؤكدا أن القرار سبقه "تحقيق دقيق ومراجعة مهنية شاملة تضع حماية المريض فوق كل اعتبار".

غير آمنين على حياتنا

ورفض عبد الغفار، محاولة إعادة طرح هذه الأفكار للنقاش مرة أخرى، قائلا: "ما ينفعش نرجع نتحدث هل هذه الآراء مقبولة أو غير مقبولة ما هو صدر حكم بات جازم من جهات الاختصاص"، وتابع: "الدولة تدخلت بحرمان هؤلاء الأشخاص من ممارسة مهنة الحفاظ على الحياة لأنهم لم يعودوا امنين على حياتنا".

تنسيق مع "الأعلى للإعلام" لوقف الخرافات
وبسؤاله عن الإجراءات المتبعة لمواجهة أصحاب هذه الدعاوى على السوشيال ميديا، كشف عبد الغفار عن تعاون مستمر مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قائلا: "هناك كود إعلامي طبي واضح جدا، فإذا كان ما يتم نشره يمثل خطرا على الصحة العامة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع هذا"، مؤكدا أن الهدف هو حماية المواطنين من أي "خرافات" تسبب ضررا فادحا للصحة العامة.

تم نسخ الرابط