هل كثرة الذنوب تعني استحالة الانتصار على الشيطان؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين يقول فيه: "عندي 40 سنة وعملت أوزار كتير قوي ومش عارف أنتصر على الشيطان.. أعمل إيه؟
وأكد أمين الفتوى أن مجرد شعور الإنسان بالذنب والندم هو في حد ذاته توبة وبداية طريق العودة إلى الله، وأن الإحساس بالتقصير أمر محمود يدل على يقظة القلب.
هل كثرة الذنوب تعني استحالة الانتصار على الشيطان؟
وأوضح أن الله، عز وجل، فتح باب التوبة لعباده إلى أن تبلغ الروح الحلقوم، وأن الدعوة للرجوع إلى الله قائمة في كل وقت، حيث يجد العبد مكانه محفوظًا متى عاد صادقًا.
ونوه إلى أن العبرة بصدق النية والإخلاص، فرب لحظة صدق واحدة تدرك للإنسان ما لا يدركه غيره في سنوات طويلة من العبادة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات"، وقوله: "فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات"، وقوله: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا".
وأضاف أن رحمة الله واسعة وأنه يغفر ما دون الشرك لمن يشاء، مؤكدا أن من فضل الله أن السيئات لا تُمحى فقط، بل قد تتحول إلى حسنات إذا صدق العبد في توبته.
تعدد أبواب المغفرة
وذكر أن أبواب المغفرة متعددة، ومنها المحافظة على الوضوء حيث تخرج الذنوب مع آخر قطر الماء، وأداء الصلاة جماعة، وتأمين الإمام، والصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، والعمرة إلى العمرة، والحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى يحب التوابين، وهم الذين يذنبون ثم يعودون ويتوبون مرارًا، بشرط صدق النية وعدم العزم على الرجوع إلى الذنب.
وبين أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن التوبة لا تكون بمجرد القول مع الإصرار الداخلي على المعصية، بل بالإقلاع الحقيقي، مع العزم على عدم العودة، فإن وقع الإنسان مرة أخرى فعليه أن يجدد التوبة، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
وخلال رده عن السؤال، دعا أمين الفتوى، قائلا نسأل الله، سبحانه وتعالى، أن يتوب على عصاة المؤمنين، وأن يردهم إلى دينه ردًا جميلًا، وأن يأخذ بأيديهم أخذ الكرام عليه.

