لدعم الجنود المسلمين.. الجيش الألماني يبدأ في توظيف أئمة ضمن صفوفه
يتجه الجيش الألماني نحو إدماج مرشدين دينيين مسلمين ضمن صفوفه، في خطوة تعكس تزايد التنوع الديني داخل القوات المسلحة الألمانية والحاجة إلى توفير دعم روحي ونفسي أوسع للجنود، وفق ما ذكرته شبكة دويتشه فيله الإخبارية الألمانية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة دويتشه فيله، يدرس الجيش الألماني توسيع خدمات الإرشاد الديني لتشمل المسلمين، بعد أن كانت هذه الخدمات مقتصرة لسنوات طويلة على المسيحيين، قبل إضافة الحاخامية العسكرية لليهود عام 2021.

توظيف أئمة مسلمين داخل الجيش الألماني
ولا يقتصر دور المرشدين الدينيين على أداء الشعائر، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم النفسي والإرشاد الأخلاقي، خاصة خلال المهام العسكرية التي قد تتسم بضغط كبير وظروف قاسية. وتشير بيانات داخلية إلى أن نحو 91% من الجنود يقدرون وجود مرشدين دينيين، وترتفع النسبة إلى 95% خلال العمليات الميدانية.
وقال المسؤول عن الإرشاد الديني العسكري، تورستن فيبر، إن هذه الخطوة تمثل تطورًا طبيعيًا لتلبية احتياجات جيش بات أكثر تنوعًا من الناحية الدينية.
ويأتي هذا التوجه في ظل وجود نحو 3000 جندي مسلم ضمن قوام الجيش الألماني البالغ نحو 186 ألف عسكري، مع توقعات بازدياد هذا العدد مستقبلًا.
ويرى بعض الضباط، ومنهم يوسف أويغور، أن تعيين أئمة داخل الجيش لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح خطوة عملية تفرضها طبيعة العمل العسكري وضغوطه.
ورغم الدعم المؤسسي للمبادرة، لا تزال هناك تحديات، أبرزها غياب جهة موحدة تمثل المسلمين في ألمانيا، ما يصعّب إبرام اتفاق رسمي مماثل لما هو قائم مع الكنائس والمجلس المركزي لليهود. لذلك، لجأت وزارة الدفاع إلى فتح باب التوظيف المباشر لاختيار مرشحين مؤهلين لهذه المهمة.



