«القاهرة الإخبارية»: مضيق هرمز ظل خطا أحمر لـ50 عاما ولم يجرؤ أحد على إغلاقه
تحدث دومينيك أنطونيو، المستشار الاستراتيجي في أسواق الطاقة، عن أثر إغلاق مضيق هرمزعلى الاقتصاد العالمي، قائلا: إن المشهد الحالي في أسواق الطاقة العالمية يبدو غير واضح، في ظل تشابك الحسابات والخيارات العسكرية مع الملفات المرتبطة بقطاع الطاقة، وعلى رأسها أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميا.
مضيق هرمز منطقة مقدسة
وأوضح «أنطونيو» خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مضيق هرمز ظل على مدار نحو 50 عاما خطا أحمر أو منطقة مقدسة لم يجرؤ أحد على المساس بها، رغم الأزمات والصراعات الكبرى التي شهدتها المنطقة، مشيرا إلى أن منظمة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» لم تواجه سابقا سيناريو إغلاق المضيق.
وأضاف أنطونيو أن مضيق هرمز لم يغلق حتى خلال الأحداث العسكرية الكبرى، سواء بعد غزو الكويت أو خلال تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لتحرير الكويت في حرب الخليج الأولى، ما يعكس حساسية هذا الممر المائي وتأثيره المباشر على استقرار الأسواق العالمية.
أثر إغلاق المضيق على الطاقة
وأشار إلى أن العالم يقف الآن أمام مشهد جديد يعيد صياغة المرحلة المقبلة، وسط ضبابية كبيرة بشأن مستقبل قطاع الطاقة، مؤكدا أن الطاقة لم تعد العامل الأساسي الحاسم في صناعة القرار السياسي، إذ بات أصحاب المصالح السياسية حول العالم ينظرون إلى الملفات الاستراتيجية بمعايير أكثر تعقيدا تتجاوز اعتبارات الطاقة وحدها.
وأضاف أن استمرار حالة الغموض والتوتر الجيوسياسي قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة الأسواق وأسعار النفط، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تمس أمن الإمدادات العالمية أو حرية الملاحة في المضائق الحيوية.
وكان قد تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور فرج عبد الله عن التداعيات الاقتصادية للتوترات الحالية في المنطقة، واحتمالات فرض حصار على إيران، وتأثير ذلك على الأسواق العالمية، متابعا: هناك صدمة سعرية كبيرة في أسواق الطاقة أثرت على الدول المصدرة للنفط بسبب إغلاق مضيق هرمز
تصاعد الصراع
وأوضح «عبد الله»، خلال مداخلة على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن تصاعد الصراع يخلق حالة واسعة من عدم اليقين في الأسواق الدولية، تنعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، خاصة حركة الشحن البحري والتجارة العابرة للحدود.
وأشار إلى أن اضطراب تدفقات النفط يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما يضغط بدوره على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والحبوب.



