عاجل

حسن بخيت: حادث البحر الأحمر جرس إنذار لإصلاح منظومة التعدين|خاص

الدكتور حسن بخيت
الدكتور حسن بخيت

أكد الدكتور حسن بخيت، خبير الثروة المعدنية ورئيس رابطة المساحة الجيولوجية، أن الحادث الأخير في البحر الأحمر لا يعني فشل أو توقف نشاط التنقيب عن الذهب، بقدر ما يكشف عن وجود خلل واضح في منظومة التقنين والرقابة، مشددًا على أن "العيب ليس في التنقيب، وإنما في غياب الأطر المنظمة والمتابعة الفعالة".

وأوضح بخيت، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن أي حادث يجب أن يكون فرصة للمراجعة والتعلم، معتبرًا أن ما حدث "قد يبدو في ظاهره أزمة، لكنه يحمل فرصة حقيقية لإصلاح المنظومة"، من خلال وضع قوانين واضحة وعادلة تضمن حقوق الدولة والمستثمرين على حد سواء، خاصة في مجال التعدين الصغير.

وأشار إلى أن المطالبة بوقف ما يُعرف بالتعدين العشوائي ليست الحل، مؤكدًا أن هذا النشاط يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة للاقتصاد إذا تم تقنينه بشكل سليم، لافتًا إلى أن دولًا مثل غانا تعتمد بشكل كبير على التعدين الصغير، حيث يمثل نسبة كبيرة من إنتاجها من الذهب.

وشدد على أن التحدي الأكبر يتمثل في اتساع المناطق الصحراوية وصعوبة إحكام السيطرة عليها، وهو ما يستدعي تبني آليات أكثر ذكاءً، تعتمد على ما وصفه بـ"رفع الحالة"، أي جمع بيانات دقيقة وواقعية عن حجم النشاط، سواء المرخص أو غير المرخص، وأماكنه، وعدد العاملين به، وطبيعة الأدوات المستخدمة.

وأضاف أن هذه البيانات تمثل حجر الأساس لأي قرار سليم، موضحًا أن "غياب الأرقام الدقيقة يؤدي إلى قرارات غير دقيقة"، داعيًا إلى تشكيل لجان متخصصة تعمل بشكل ميداني ومرن لرصد الواقع دون خلق حالة من التوتر مع العاملين في هذا القطاع.

وفيما يتعلق بقرار إتاحة التنقيب للمواطنين، أكد بخيت أن نجاحه مرهون بمدى واقعيته وقابليته للتطبيق، مشددًا على ضرورة الاستماع إلى الخبراء والعاملين على الأرض قبل إصدار أي تشريعات، حتى لا تبقى القوانين حبيسة الأدراج دون تنفيذ فعلي، مؤكدًا على أن الذهب يظل موردًا استراتيجيًا لا يمكن تجاهله، لافتًا إلى أن التجربة الناجحة لمنجم منجم السكري تمثل نموذجًا يُحتذى به، لكنها تحتاج إلى استكمال برؤية شاملة تعتمد على التخطيط العلمي وتحديث خرائط الموارد المعدنية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية مع تقليل المخاطر مستقبلًا.

 

تم نسخ الرابط