عاجل

ذهبٌ يحلّق فوق الأقصر.."البالون الطائر"صناعة سياحية تشغّل آلاف الشباب وتضخ الحياة في الاقتصاد المحلي

البالون الطائر"صناعة سياحية تشغّل آلاف الشباب وتضخ الحياة في الاقتصاد المحلي

البالون الطائر فى
البالون الطائر فى الأقصر

في الأقصر، لا يبدأ النهار مع شروق الشمس فقط، بل مع انطلاق عشرات البالونات التي ترسم لوحة ساحرة في السماء، وتكشف عن صناعة سياحية متكاملة تُعد من أهم مصادر الدخل وفرص العمل، حيث توفر ما يقرب من 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

من الفجر تبدأ الرحلة

تتحرك المنظومة قبل شروق الشمس بساعات، حيث تنطلق الحافلات السياحية من الفنادق لنقل الزائرين إلى ضفاف النيل، ثم يعبرون عبر اللانشات إلى البر الغربي، لتبدأ مرحلة جديدة عبر أتوبيسات تقلهم إلى مطار البالون.

هذه الرحلة المتكاملة لا تقتصر على السائح فقط، بل تشغّل خلفها منظومة كبيرة من السائقين، والمناديب، وفرق التنظيم، إلى جانب العمالة اليومية التي تبدأ عملها مع أول خيط نور.

2000 فرصة عمل

يمثل البالون الطائر شريانًا حيويًا لفرص العمل، حيث يعمل به نحو 2000 شخص، ما بين طيارين محترفين، مهندسين، فنيين، عمال تجهيز، موظفي حجز، ومديري حركة.
كما يمتد تأثيره ليشمل قطاعات أخرى مثل النقل السياحي، والمراكب النيلية، والفنادق، ليخلق دورة اقتصادية متكاملة يستفيد منها آلاف الأسر في البر الغربي.

أسعار تناسب الجميع

تُعد رحلة البالون من أكثر التجارب جذبًا للسياح، حيث تتراوح أسعار التذاكر للمصريين بين 800 و2500 جنيه، وفقًا للموسم السياحي (صيفًا وشتاءً) ومستوى الخدمة.
وتستغرق الرحلة من 30 إلى 45 دقيقة، يحلق خلالها الزائر فوق نهر النيل، والمعابد التاريخية، والمساحات الخضراء، في مشهد بانورامي لا يُنسى.

سلال بأحجام مختلفة

تتنوع سعات البالونات لتناسب مختلف الأعداد، حيث تبدأ من سلال صغيرة تستوعب 4 أفراد، وصولًا إلى سلال كبيرة تصل إلى 32 راكبًا، ما يمنح الشركات مرونة في تنظيم الرحلات واستيعاب أعداد أكبر من الزوار.

عنصر جذب عالمي

أصبحت رحلات البالون واحدة من أهم العلامات السياحية المميزة للأقصر، إذ تمنح الزائر فرصة نادرة لرؤية المعابد والمقابر الفرعونية من زاوية مختلفة، ما يعزز من مكانة المدينة على خريطة السياحة العالمية.

 الطقس كلمة السر

رغم ارتباط النشاط بعوامل الطقس، خاصة اتجاه الرياح وسرعتها، إلا أن الشركات تلتزم بأعلى معايير السلامة، ولا يتم الإقلاع إلا في الظروف المناسبة، ما يضمن تجربة آمنة للسائحين.

مستقبل واعد لصناعة تحلّق عاليًا

يرى العاملون بالقطاع أن البالون الطائر لم يعد مجرد نشاط سياحي، بل صناعة قائمة بذاتها، تحتاج إلى مزيد من الدعم والتوسع، لما لها من دور كبير في تشغيل الشباب وتعزيز الاقتصاد المحلي.

ومع استمرار الإقبال السياحي، تبقى سماء الأقصر مفتوحة دائمًا لحلم يحلّق.. وفرصة عمل تُبنى كل صباح.

 

تم نسخ الرابط