عاجل

مصطفى الفقي: أسرة محمد علي أسهمت في بناء مصر الحديثة

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن الفترة الممتدة من عام 1922 حتى 1952 تُعد من أكثر المراحل التاريخية إثارة للجدل في التاريخ المصري الحديث، مؤكدًا أنه لا ينبغي الحكم عليها من زاوية واحدة، سواء بالإدانة الكاملة أو التمجيد المطلق.


وأوضح الفقي، خلال لقاءه عبر شاشة الشمس، أن محاولة طمس آثار أسرة محمد علي بالكامل تمثل ظلمًا كبيرًا، كما أن تقديم تلك المرحلة باعتبارها نموذجًا مثاليًا دون الاعتراف بسلبياتها يُعد قراءة غير دقيقة للتاريخ.
وأشار إلى أن محمد علي باشا وضع اللبنات الأولى لمصر الحديثة، من خلال إنشاء القناطر وشق الترع وتنفيذ مشروعات كبرى ساهمت في تطوير الدولة، كما شهدت تلك الحقبة إنشاء السكك الحديدية ومنح امتياز قناة السويس، إلى جانب العديد من الإنجازات المرتبطة بالأسرة العلوية.
وأضاف أن الأسرة العلوية تركت بصمة واضحة في التاريخ المصري، سواء على مستوى التحديث أو الحياة الثقافية، مستشهدًا بدور الملك فؤاد في دعم المؤسسات الثقافية، فضلًا عن إنشاء الجامعة المصرية، التي أصبحت لاحقًا إحدى أهم المؤسسات التعليمية في البلاد.
وأكد أن العصر الملكي لم يخلُ من مظاهر الديمقراطية البرلمانية، موضحًا أن البرلمان آنذاك شهد مواقف لنواب رفضوا علنًا بعض طلبات القصر الملكي، وهو ما يعكس وجود مساحة من الممارسة السياسية والحياة النيابية.
وقال إن «الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى»، موضحا في سياق حديثه أن المجتمع المصري يتميز بانفتاح ثقافي وتداخل تاريخي في بعض المظاهر الاجتماعية والدينية، مؤكدا في الوقت نفسه أن مصر دولة تؤمن بعدم وجود فارق جوهري في التعامل بين السنة والشيعة.

واستشهد «الفقي» في هذا السياق بواقعة تاريخية تعود إلى زواج الأميرة فوزية فؤاد، ابنة الملك فؤاد الأول، من شاه إيران محمد رضا بهلوي، معتبرا أن هذا الزواج يعكس جانبا من عمق العلاقات التاريخية والتداخل بين المجتمعين المصري والإيراني في فترات سابقة.

وفي سياق آخر، كشف الدبلوماسي والباحث السياسي الدكتور مصطفى الفقي، عن قراءته لأسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرا إلى مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية التي تفاعلت على مدار سنوات حكمه.

تم نسخ الرابط