عاجل

محامي قبطي: اختلاف واضح بين أحكام النفقة في الشريعة الإسلامية والمسيحية

دكتور نادر الصرفي
دكتور نادر الصرفي

قال د. نادر الصرفي، المحامي بالاستئناف، إن هناك اختلافًا جوهريًا بين أحكام الشريعة الإسلامية والشريعة المسيحية فيما يتعلق بالنفقة، موضحًا أن الشريعة الإسلامية توجب النفقة على الزوجة حتى ولو كانت ميسورة، بينما في الشريعة المسيحية لا تُقدَّر النفقة إلا عند طلبها، وفي حال عدم الحاجة لا تُصرف نفقة.

وأضاف “الصرفي”،خلال لقاءه ببرنامج “البصمة”، على شاشة “الشمس 2”، أن ما يتعلق بالطاعة تم إلغاؤه، إلا أنه لا يزال مطبقًا عمليًا بحكم المادة الثالثة من قانون 1 لسنة 2000، التي تنص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها قاعدة إجرائية، مشيرًا إلى أن إنذار الطاعة ما زال قائمًا ويترتب عليه سقوط الحق في النفقة، موضحًا أنه كان من الأفضل أن ينص القانون صراحة على سقوط النفقة في حال ترك الزوجة لمسكن الزوجية دون مسوغ شرعي ودون الحاجة إلى دعوى نشوز.

وفيما يخص الطلاق بين الزوجين المسيحيين، أوضح الصرفي أنه يخضع لقانون الأحوال الشخصية أمام المحكمة، وليس شرطًا اللجوء إلى الكنيسة، وهو نظام قائم منذ عام 1955 حيث كان يتم التعامل قضائيًا فقط.

وأشار إلى أن هناك مواد جديدة تنص على استطلاع رأي الكنيسة، إلا أن هذا الرأي استشاري وغير ملزم، لافتًا إلى أن النظام السابق كان يعتمد على المجلس الملي، بينما يدور حاليًا جدل حول الجهة المختصة بين الكنيسة والمجلس الملي، في ظل توسع دور الكنيسة في قضايا الزواج والطلاق.

وأوضح أن القانون الحالي لم يحدد المجلس الملي أو الإكليروس بشكل مباشر، بل اكتفى بالكنائس، لافتًا إلى أن الطلاق المدني أصبح جائزًا وفق القانون الجديد، ويحق لأي من الزوجين اللجوء إلى المحكمة لطلبه.

وحذر من أن هذا الطلاق قد يخلق إشكالية قانونية تتعلق بالزواج الثاني، لأن صدور حكم مدني لا يعني بالضرورة اعتراف الكنيسة به، ما قد يؤدي إلى تعارض بين الحكم القضائي والموقف الكنسي.

وأشار إلى أن الحل المقترح يتمثل في وضع قواعد واضحة للتصريح بالزواج الثاني وفق ضوابط كنسية منظمة.

وفي ملف الميراث، أوضح أن توزيع الميراث بالتساوي بين الذكور والإناث كان مطروحًا في لائحة 38، لكنها لم تُطبق في السابق لتعارضها مع النظام العام، مضيفًا أنه مع توحيد القانون في مسائل الميراث أصبح من غير الممكن تطبيق الشريعة الإسلامية في هذه الجزئية حال الاتفاق على المساواة، باعتبارها جزءًا من جوهر العقيدة المسيحية.

كما أشار إلى أن لائحة 38 شهدت إشكالًا سابقًا في ترتيب الميراث، حيث كانت البنت تحجب بعض الورثة، قبل أن يتم تعديل ذلك لاحقًا ليشمل ميراث الأب والأم أيضًا، موضحًا قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يقوم حاليًا على مبدأ المساواة الكاملة بين الذكور والإناث في الميراث، وفي قواعد الحجب وباقي الأحكام.

تم نسخ الرابط