عاجل

جاسم تقي: استضافة باكستان لمفاوضات واشنطن وطهران «مستبعدة حاليا»

المفاوضات الأمريكية
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

كشف جاسم تقي، رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، أن فرص استضافة باكستان لجولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا تزال محدودة في الوقت الراهن، رغم إعلان إسلام آباد استعدادها المبدئي للقيام بهذا الدور.

وأوضح تقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي كريم حاتم عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن بلاده تنظر إلى أي تصعيد مع إيران باعتباره تهديدا مباشرا لأمنها القومي، خاصة في ظل الحدود المشتركة الطويلة بين البلدين، والتي تمتد لنحو ألف كيلومتر وتنتهي عند إقليم بلوشستان، الذي يشهد نشاطا متزايدا للحركات الانفصالية.

الموقف الباكستاني شديد التعقيد

وأضاف أن هذه المعطيات تجعل الموقف الباكستاني شديد التعقيد، حيث تطالب إسلام آباد بلعب دور الوسيط الإقليمي، بينما ترى في الوقت نفسه أن المجتمع الدولي، بما في ذلك واشنطن، لا يمنح اهتماما كافيا للتحديات الأمنية التي تواجهها داخليا.

وأشار تقي إلى أن هذا التناقض يخلق حالة من الضبابية في المشهد، مؤكدا أن أي تحرك فعلي لاستضافة مفاوضات جديدة سيظل مرهونا بتطورات الأوضاع الإقليمية، ومدى توفر ضمانات حقيقية تراعي المصالح الأمنية الباكستانية، في ظل استمرار التوترات في المنطقة.

وفي سياق آخر، في مشهد يعكس انسداد الأفق السياسي بين الجارتين النوويتين، حذّر الدكتور جاسم تقي الدين، رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية من إسلام أباد، من خطورة التصعيد الحالي بين باكستان والهند، مشيرًا إلى أن الأزمة آخذة في التفاقم نتيجة الاعتماد على أساليب غير بنّاءة، وسط غياب القنوات الدبلوماسية.

طرد متبادل للدبلوماسيين

وخلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح تقي الدين أن الهند بدأت بإجراء تصعيدي تمثل في طرد دبلوماسيين باكستانيين، وهو ما ردّت عليه إسلام أباد بالمثل، في خطوة تؤكد على أن التوتر لم يعد مقتصرًا على التصريحات الإعلامية، بل دخل مرحلة خطيرة من التدهور الدبلوماسي، معتبرًا أن هذا التبادل العدائي يعكس الانسداد الكامل في الحوار السياسي بين البلدين، وغياب أي نية حقيقية لاحتواء التوتر.

 

لفت تقي الدين إلى أن القنوات الرسمية للتواصل بين نيودلهي وإسلام أباد باتت شبه معدومة، مما يعقّد أي جهود لتهدئة الأوضاع. ودعا إلى تدخل دولي أو إقليمي عاجل، مشيراً إلى أهمية دور الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الإقليمي "سارك" في الوساطة بين الطرفين، مشددًا على أن استمرار الأزمة دون تدخل فاعل قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تداعيات يصعب احتواؤها.

تم نسخ الرابط