لسبب خطير.. رئيس الرفق بالحيوان: أطالب بتجريم إطعام الكلاب الضالة في الشارع
علق د. شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان ببيئة القاهرة، على ملف انتشار الكلاب الضالة في مصر، وذلك في أعقاب واقعة وفاة طفل الشرقية وما أثارته من جدل واسع حول خطورة الكلاب الضالة في الشوارع.
وقدم الدكتور شهاب التعازي في الطفل المتوفى، قائلا إنه يعزي أسرة الطفل في الشرقية أو السويس أو أي حالة مشابهة حدثت بسبب هذه الوقائع، وشدد على ضرورة التفريق بين “مرض السعار والتحصين ضده” وبين “زيادة أعداد الكلاب”، موضحا أن الدولة تقوم حاليا بحملات للتحصين ضد السعار، وهذا الإجراء لا يمنع العقر أو هجوم الكلاب على الناس، كما أنه لا يمنع زيادة أعدادها.
وأكد خلال لقاء ببرنامج “اليوم هنا القاهرة”، تقديم الإعلامية فاتن عبد المعبود، على قناة modern mti tv: «الحملة اللي الدولة عاملاها هدفها منع السعار فقط، لكن موضوع العقر والهجوم وزيادة الأعداد دي حاجات مختلفة».
إطعام الكلاب بلحوم نيئة
وأشار إلى أن أحد الأسباب الرئيسية هو تغيير سلوك الكلاب نتيجة تصرفات بعض المواطنين، موضحا أن هناك من يقوم بإطعام الكلاب لحوما نيئة أو مخلفات الدواجن مثل الأرجل وغيرها، وهو ما أدى إلى تغير سلوكها.
وأضاف أن ما حدث في واقعة طفل الشرقية مثال على ذلك، حيث أشار إلى أن وجود مخلفات دواجن بالقرب من بعض المناطق أدى إلى تجمع الكلاب وتوحشها، مؤكدا أن هذه السلوكيات أصبحت ظاهرة جديدة في المجتمع المصري، وبعض الأشخاص أصبحوا يتفاخرون بتصوير أنفسهم وهم يطعمون الكلاب، وهو ما يغير طبيعة سلوك الحيوان.
وأوضح أن الكلب أصبح ينتظر الطعام ويعتمد عليه، بدلا من البحث عن غذائه الطبيعي، قائلا إن ذلك أدى إلى تغير سلوكه بشكل مباشر.
وعن الحلول، شدد الدكتور شهاب على عدة نقاط، أولها “تجريم إطعام الكلاب في الشوارع”، معتبرا أن هذا الأمر يمثل خطورة كبيرة ويجب على الدولة التدخل لمنعه بشكل صارم، لأنه السبب الرئيسي في تغيير سلوك الحيوانات، و دعا إلى ضرورة التعامل الجاد مع هذا الملف، قائلا إن إطعام الكلاب بالمخلفات أو اللحوم النيئة يجب منعه تماما.
وفي النقطة الثانية، تحدث عن “الشلاتر”، مؤكدا أن الدولة بدأت بالفعل في إنشاء أماكن لتجميع الكلاب بهدف إبعادها عن المدن، موضحا أن مكان الكلاب ليس بين المساكن أو الشوارع، بل في مناطق بعيدة، وقال: “الكلاب مكانها الصحراء والأراضي الفضاء وليس وسط المدن أو أمام البيوت،
وأشار إلى أرقام وصفها بأنها تقديرية، قائلا إن عدد الكلاب الضالة في مصر قد يصل إلى أكثر من 40 مليون كلب، مقارنة بنحو 15 مليونا في عام 2014 حسب دراسات سابقة وتصريحات رسمية وقتها.
واقعية نقل الكلاب الضالة إلى الصحراء
وأوضح أنه لم يقصد النقل العشوائي، وإنما إنشاء شلاتر وتجميع الكلاب فيها، مع العمل على الفصل بين الذكور والإناث للحد من التناسل، بما يشبه “تعقيما طبيعيا وتقليلا للتكلفة”.
وأضاف أنه في حالات الكلاب المريضة أو العقورة أو المشتبه في خطورتها، يجب التخلص منها عبر ما وصفه بسياسة القتل الرحيم، مؤكدا أن هذا الإجراء مطبق في دول كثيرة حول العالم.
وأكد الدكتور شهاب بأن تدخل الأفراد بشكل غير منظم يمثل خطورة ويجب التعامل معه، مؤكدا أن الدولة يجب أن تكون لها اليد العليا في إدارة هذا الملف، وأن ترك الأمور دون تنظيم سيؤدي إلى استمرار المشكلة.
ولفت إلى أن الحل يكمن في تمكين الدولة من تنفيذ خططها، وتقليل الأعداد تدريجيا، ومنع التزاوج لفترة طويلة، مع تطبيق الإجراءات اللازمة لضبط انتشار الكلاب الضالة داخل المدن، موجها الشكر في نهاية اللقاء للبرنامج والقائمين عليه.



