عاجل

خبير عسكري: اتفاق وقف النار في لبنان بلا معنى فعلي.. وحزب الله خارج المعادلة

غارات الاحتلال في
غارات الاحتلال في لبنان

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حماده، أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب اللبناني منذ توقيع تفاهمات وقف إطلاق النار تعكس خللًا جوهريًا في طبيعة الاتفاق، معتبرًا أنه يفتقد لأي فاعلية حقيقية على الأرض.

وقال حماده، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن هذه الخروقات بدأت منذ توقيع اتفاق خفض الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، وهي مستمرة حتى اليوم، مشيرًا إلى وجود مقاربتين مختلفتين لوقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية.

المواجهة الفعلية قائمة بين إسرائيل وحزب الله

وأوضح أن لبنان وإسرائيل، بموجب التفاهمات، يتعاملان على أساس أنهما ليسا في حالة حرب مباشرة، بينما تبقى المواجهة الفعلية قائمة بين إسرائيل وحزب الله، الذي لا يعتبر نفسه ملتزمًا بهذا الاتفاق.

وأضاف أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الدولة اللبنانية لا تستطيع فرض وقف إطلاق النار على حزب الله، ما يمنح إسرائيل مبررًا للاستمرار في العمليات العسكرية.

وأشار «حماده» إلى أن جوهر أي اتفاق يتضمن مطلبين رئيسيين: الأول لبناني يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، والثاني إسرائيلي يتمثل في نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن غياب التوافق حول هذا الملف يجعل الاتفاق هشًا وغير قابل للتطبيق.

الوضع في الجنوب اللبناني مفتوح

وحذر من أن الوضع في الجنوب اللبناني مفتوح على مزيد من التصعيد، في ظل غياب آليات ردع حقيقية للطرفين، مشددًا على أن أي اتفاق لن يكون له معنى ما لم يتم ضبط سلاح حزب الله أو إدخاله ضمن إطار واضح.

وفي ما يتعلق بإمكانية تدخل أطراف إقليمية، أوضح أن فكرة إدخال حزب الله كطرف تفاوضي لم تعد مطروحة، معتبرًا أن الاتجاه الحالي يميل نحو معالجة ملفه في إطار دولي أوسع، قد يشمل تحالفات أو قرارات أممية.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في لبنان، لافتًا إلى أن المدنيين هم الضحية الأساسية، في ظل صراع لا يضع مصالح اللبنانيين في المقام الأول.

وشدد حماده على أن المشهد يعكس تعقيدًا كبيرًا، حيث تتشابك الحسابات الإقليمية مع الواقع الداخلي، ما يجعل أي حل مرهونًا بتدخل دولي حاسم يعالج جذور الأزمة وليس مظاهرها فقط.

تم نسخ الرابط