ليكوديادا إيلات.. رقص على وقع طبول الحرب يثير غضب جماهيري ضد اليمين الإسرائيلي
فجرت احتفالية صاخبة أقامها حزب الليلكود الحاكم في أحد فنادق مدينة إيلات موجة غضب عارمة وانقلاب جماهيري ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وترجع هذه الصدمة نتيجة مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في حفلات رقص واستعراضات قوة، في وقت يتزامن فيه الصخب مع سقوط قتلى وجرحى من الجيش الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان.
صخب في الفنادق.. ونيران في الشمال
انتقدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بشدة هذا المشهد، مشيرة إلى أن الحزب الحاكم لم يتخل عن استعراض العضلات الانتخابي بينما يحترق الشمال ويقبع المستوطنون في الملاجئ.

ففي حين كانت المسيرات تنقض على جنود جولاني، كانت أروقة فندق كلوب في إيلات تضج بالأغاني الصاخبة، وتتزين بالحلويات والهدايا التذكارية ضمن فعالية ليكوديادا السابعة.
وزراء الكابينت في قلب الاحتفال
المفارقة الصارخة تمثلت في حضور وزراء أعضاء بالمجلس الوزاري السياسي الأمني (الكابينت)، وهم المسؤولون عن إدارة ملف الحرب، ومن بينهم ميري ريغيف، وإيلي كوهين، وزئيف إلكين.
كما وثقت مقاطع الفيديو المسربة رقص وزراء آخرين وسط نثر قصاصات الورق الملونة، متجاهلين إعلان الجيش عن مقتل جنود في غارات جوية من لبنان في اليوم ذاته.
بروفة انتخابية وصفقات سياسية
وتحولت ردهات الفندق إلى ساحة "حملة انتخابية مصغرة استعدادًا للانتخابات التمهيدية للحزب. وأقام الوزراء والمرشحون أكشاك دعائية وعقدوا اجتماعات جانبية لإبرام صفقات سياسية لضمان مواقعهم في القوائم المقبلة.
ووصف أحد أعضاء اللجنة المركزية للحزب المشهد ببراغماتية قاسية قائلاً: الأمر كله سياسة ومصالح.. الوزراء سيحضرون أي مكان لإبرام الصفقات، حتى لو كان حفل عيد ميلاد.
دمى نتنياهو وترامب وسط أجواء الحرب
ولم تفلح المسافة التي تبعد مئات الكيلومترات عن جبهة القتال في كبح معنويات المحتفلين؛ إذ استُقبل الحضور بدُمى ضخمة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم علم المشاركين بالأحداث الدامية في الشمال قبل انطلاق الحفل، إلا أن منظمي الليكود قرروا المضي قدمًا في البرنامج الاحتفالي دون أي تغيير، مما عمّق الفجوة بين القيادة السياسية والشارع المشحون بآلام الحرب.



