عاجل

هل تدخل روسيا في الوساطة النووية بين إيران والولايت المتحدة؟

ترامب وبوتين
ترامب وبوتين

دخل الاتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، على مسار حرب إيران في لحظة شديدة الحساسية، في ظل تعثر المقترحات الإيرانية وتصاعد الضغط الأمريكي في مضيق هرمز.

وكان قدأعلن الكرملين أن بوتين ناقش مع ترامب الحرب والبرنامج النووي الإيراني، وقدم أفكارًا لمعالجة هذا الملف، كما أبدى تأييده لتمديد وقف إطلاق النار. 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وعكس هذا الاتصال مؤشرًا على انتقال الصراع من المواجهة العسكرية والبحرية إلى إدارة سياسية أكثر تعقيدًا. فالولايات المتحدة تمارس ضغطًا على إيران عبر الحصار البحري وحركة الملاحة، بينما تتحرك موسكو في المساحة بين وقف إطلاق النار وإمكانية التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي، مع إدراكها أن أي حل قابل للاستمرار يتطلب قناة قادرة على اختبار حدود الموقفين الأمريكي والإيراني.

اليورانيوم ومضيق هرمز

تعاملت إدارة ترامب مع البرنامج النووي الإيراني باعتباره نقطة الانطلاق لأي اتفاق محتمل. ونقلت رويترز خلال الأيام الماضية أن ترامب أبدى عدم رضاه عن مقترح إيراني يقضي بتأجيل مناقشة الملف النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، في حين سعت طهران إلى ربط الدخول في مفاوضات فعلية برفع الحصار.

ويوضح هذا السياق أهمية عرض بوتين في هذا التوقيت، إذ حاولت إيران تأجيل طرح الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، بينما تصر واشنطن على وضعه في مقدمة أي تسوية، لتبرز موسكو كقناة قادرة على تحويل الخلاف من مسألة توقيت إلى صيغة تقنية تتعلق بحجم المخزون المخصب وآليات الرقابة وشروط التحقق، بما يقلل من قدرة طهران على استخدام التأجيل كورقة للمناورة، ويمنح ترامب مدخلًا سياسيًا لربط وقف إطلاق النار بنتيجة ملموسة يمكن قياسها.

وتزامن هذا الاتصال مع تحرك أمريكي لتوسيع الضغط في مضيق هرمز من خلال إطار بحري دولي جديد، حيث تعمل واشنطن على حشد حلفاء وشركاء ضمن مهمة تهدف إلى تأمين حركة السفن، وحماية أمن الطاقة، وتعزيز تبادل المعلومات البحرية.

تم نسخ الرابط