عاجل

هل يناقش البرلمان المغربي تسهيل منح الجنسية لأحفاد اليهود؟.. القصة الكاملة

أرشيفية
أرشيفية

نفت مصادر سياسية ومدنية مغربية صحة ما تم تداوله خلال الأيام الأخيرة بشأن إحالة الحكومة المغربية لمقترح تشريعي إلى البرلمان يهدف إلى تسهيل منح الجنسية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة المهاجرين، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن القوانين المعمول بها تضمن المساواة الكاملة بين جميع المواطنين دون أي تمييز.

وجاء هذا النفي في ظل تداول وسائل إعلام محلية ودولية تقارير تحدثت عن وجود مقترح تشريعي يزعم معاناة أحفاد اليهود المغاربة في الحصول على الجنسية، واستناد بعض هذه التقارير إلى ما قيل إنه ملتمس منشور عبر “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة” التابعة للوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان، وهو ملتمس يعود إلى أكتوبر 2024، ولم يتم تفعيله تشريعيًا.

ما حقيقة "هيل الجنسية" لأحفاد اليهود المغاربة؟ | سكاي نيوز عربية

حقيقة مقترح "تسهيل الجنسية" لأحفاد اليهود المغاربة

وبحسب ما عاينته تقارير إعلامية، فإن المبادرة المشار إليها تزعم وجود صعوبات تواجه أحفاد اليهود المغاربة المقيمين في الخارج بسبب بعد المسافة أو الظروف السياسية والاقتصادية في دول الإقامة، وهو ما دفع البعض إلى تقديمه باعتباره مشروع قانون جديد، قبل أن يتم نفي ذلك رسميًا.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بيتاس، أن الملتمس المتداول قديم ويعود إلى سنة 2024، ولا يشكل بأي حال من الأحوال مشروع قانون حكومي أو مبادرة تشريعية محالة على البرلمان.

كما نفت النائبة البرلمانية وعضو لجنة العرائض بمجلس النواب، نادية التهامي، وجود أي ملتمس رسمي يتعلق بهذا الموضوع، مؤكدة أن مكتب المجلس واللجنة المختصة لم يتوصلا بأي مبادرة تشريعية في هذا الإطار، وأن ما يتم تداوله لا يعكس المسار التشريعي الحقيقي داخل المؤسسة التشريعية.

ويشترط القانون المغربي المنظم لتقديم الملتمسات حصول المبادرة على 20 ألف توقيع على الأقل قبل عرضها على البرلمان، غير أن الملتمس المشار إليه لم يتجاوز 20 توقيعًا منذ طرحه لأول مرة، ما يجعله غير مؤهل للمسار التشريعي.

أحياء “الملاح”.. موطن اليهود المغاربة ونبع النخب والخبرات - جريدة بريس ميديا ​​الأوربية للصحافة

في المقابل، شددت مصادر مدنية وحقوقية مغربية على أن الدستور المغربي يضمن المساواة في الحصول على الجنسية لجميع المواطنين دون تمييز ديني، سواء كانوا مسلمين أو يهودًا أو مسيحيين، مؤكدة أن الإجراءات القانونية واضحة وتشمل جميع الحالات على قدم المساواة.

وفي شهادات متفرقة، أكد جاكي كدوش، رئيس الطائفة اليهودية في جهة مراكش آسفي، أن أبناء وأحفاد اليهود المغاربة لا يواجهون أي صعوبات في الحصول على الجنسية أو جواز السفر المغربي، واصفًا ما يتم تداوله بأنه “مبالغات لا أساس لها”، ومشيرًا إلى أن مئات الحالات تم تسويتها في السنوات الأخيرة بشكل طبيعي.

كما أوضحت سوزان أبيتان، رئيسة جمعية المغاربة الدولية من أجل التسامح، أن أبناء وأحفاد اليهود المغاربة المقيمين بالخارج يحصلون على الجنسية بسهولة عبر المساطر القانونية المعتادة، التي تتطلب فقط تقديم الوثائق التي تثبت الأصل المغربي، دون أي استثناءات أو تعقيدات.

من جهته، أكد فيصل المرجاني، رئيس جمعية “مغرب التعايش”، أن عملية التجنيس تخضع لنفس القواعد القانونية التي تنطبق على جميع المغاربة، وأنه لا وجود لأي تمييز مؤسساتي بين المواطنين على أساس الدين، مشددًا على أن الهدف من إعادة تداول هذا الملف لا يزال غير واضح.

تم نسخ الرابط