عاجل

لغز الدكتور ضياء العوضى يعود لمربع الصفر بعد قرار قضائي جديد

الدكتور ضياء العوضى
الدكتور ضياء العوضى

في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، أصدرت النيابة العامة قراراً عاجلاً بفتح ملف وفاة الطبيب ضياء العوضي من جديد، ولكن هذه المرة من داخل القبر. القرار لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل هو "زلزال قضائي" أعاد القضية للمربع صفر، بعد صدور أمر باستخراج الجثمان لإعادة فحص الطب الشرعي، بحثاً عن إجابات عجزت التقارير الأولية عن تقديمها، ليصبح جثمان الطبيب الراحل هو الشاهد الوحيد المتبقي لفك طلاسم هذه الواقعة.


شروط استخراج الجثث.. لماذا تفتح القبور؟


الخبير الامنى اللواء اشرف عبد العزيز يوضح ان عملية استخراج الجثامين من المقابر تخضع لشروط قانونية صارمة ولا تتم الا في حالات محددة جدا واوضح سيادته ان الشرط الاول هو وجود "دليل جديد" لم يكن متاحا وقت الدفن، او ظهور شهادات طبية وتقنية تطعن في صحة السبب المعلن للوفاة واشار اللواء اشرف عبد العزيز الى ان النيابة العامة لا تأمر بهذا الاجراء الا اذا تأكدت ان استخراج الجثة هو السبيل الوحيد لقطع الشك باليقين، خاصة في القضايا التي تشغل الراي العام وتوجد بها شبهة اهمال طبي جسيم او قتل عمد لم يكتشف في الفحص الظاهري الاول


الاجراءات الميدانية.. كواليس تنفيذ قرار النيابة


واكد الخبير الامنى اللواء اشرف عبد العزيز ان عملية الاستخراج تتم وسط اجراءات امنية وفنية معقدة لضمان قدسية الموت وحماية الادلة الجنائية واشار الى ان الخطوات تبدأ بفرض كردون امني مكثف حول المقبرة لمنع التجمهر، ثم يتم فتح القبر بحضور وكيل النيابة المختص وطاقم كامل من كبار خبراء مصلحة الطب الشرعي واوضح سيادته ان كل خطوة يتم توثيقها بالصور والفيديو، بدءا من ازاحة التراب وصولا الى وضع الجثمان في "كفن جديد" ونقله داخل سيارة اسعاف مجهزة الى مشرحة زينهم لاجراء الفحص المعملي الدقيق، بعيدا عن اي مؤثرات خارجية قد تتلف الادلة


النتائج المتوقعة.. ماذا يقول الجثمان بعد الدفن؟


واضاف اللواء اشرف عبد العزيز ان اعادة التشريح تهدف الى الوصول لنتائج علمية حاسمة لا تخطئها العين الخبيرة واهمها:
• كشف الكسور الخفية: فحص الهيكل العظمي بدقة للبحث عن اي كسور في عظام الرقبة او القفص الصدري قد تدل على وقوع مشاجرة او اعتداء بدني قبل الوفاة
• تحليل بقايا العقاقير: العلم الحديث يتيح سحب عينات من "نخاع العظام" والانسجة المتبقية للكشف عن مواد تخدير او سموم قد لا تظهر في التحليل السطحي، حيث تظل هذه المواد عالقة في العظام لفترات طويلة
• مراجعة التقرير الاول: التأكد من مطابقة حالة الجثمان لما ورد في التقرير الطبي الذي صدر وقت الوفاة، واكتشاف اي تناقضات قد تغير مسار القضية من وفاة طبيعية الى جناية


كلمة الفصل.. الحق لا يضيع تحت التراب


واختتم الخبير الامنى اللواء اشرف عبد العزيز تصريحاته مؤكدا ان الدولة المصرية من خلال قضائها الشامخ واجهزتها الامنية لا تقبل بوجود "ثغرة" واحدة في اي قضية جنائية واوضح ان قرار استخراج الجثمان هو رسالة طمأنة للجميع بان الحقيقة ستظهر مهما حاول البعض اخفاءها، وان العلم الجنائي قادر على تقديم الادلة الدامغة التي تضع النقاط على الحروف مشددا على ان تقرير الطب الشرعي القادم سيكون هو "المفتاح الجنائي" الذي سيغلق هذا الملف اما بالادانة او براءة المتهمين بشكل قاطع ونهائي

تم نسخ الرابط