صرخة أم من قلب الغربية: بنتي راحت المدرسة ورجعت بإعاقة
في واقعة مأساوية هزّت الشارع داخل محافظة الغربية، أطلقت أم الطالبة “جني” استغاثة عاجلة للمسئولين، بعد تعرض ابنتها، الطالبة بالصف الثالث الإعدادي، لاعتداء وحشي على يد ولية أمر زميلتها، ما تسبب لها في إصابة خطيرة انتهت بإعاقة في النمو بمنطقة الكاحل الأيمن.
وقالت الأم لموقع «نيوز روووم»، إن الواقعة بدأت بخلافات بسيطة بين الأطفال داخل المدرسة، لكنها سرعان ما تحولت إلى كارثة إنسانية بعدما قررت ولية الأمر الانتقام بطريقة صادمة وغير متوقعة. وأضافت: “بنتي وبنتها كانوا أصحاب وبيذاكروا مع بعض، وفجأة الموضوع قلب لانتقام.. راحت لها وضربتها بالدكة الخشب بشكل هستيري”.
وأكدت الأم أن ابنتها تعرضت لضرب مبرح كاد أن يودي بحياتها، لولا تدخل بعض الأهالي في اللحظة الأخيرة، قائلة: “الضرب كان شديد جدًا.. بنتي كانت هتموت، لكن ربنا لطف بيها، وخرجت بإعاقة هتفضل معاها طول عمرها”.
استمرار المأساة
ولم تتوقف المأساة عند إصابة الطالبة فقط، بل امتدت لتشمل الأم نفسها، حيث كشفت أنها تعرضت للاعتداء والتهديد المستمر من قبل ولية الأمر لإجبارها على التنازل عن المحضر، مضيفة: “اتضربت واتهددت عشان أتنازل، ومش عارفة أعيش في أمان أنا وبناتي”.
وأضافت الأم، أنها تعيش ظروفًا قاسية في الأساس، إذ ترعى طفلة أخرى تعاني من ضمور في المخ وبؤرة سرطانية، مؤكدة أن ما حدث ضاعف معاناتها بشكل لا يُحتمل: “أنا كنت راضية بقضاء ربنا في بنتي الصغيرة، لكن اللي حصل لبنتي الكبيرة كسرني.. بقي عندي بنتين محتاجين علاج ورعاية”.
وأوضحت أن الضغوط النفسية والمعيشية أثرت بشكل كبير على الأسرة، حتى أن ابنتها الصغرى أصيبت بأنيميا نتيجة سوء التغذية، بسبب انشغال الأم بالأزمة وعدم قدرتها على تلبية احتياجات المنزل، قائلة: “مش قادرة حتى أطبخ لهم من كتر الجري ورا العلاج والمحاضر”.
من جانبها، روت الطالبة “جني” تفاصيل الاعتداء، مؤكدة أنها تعرضت للضرب بـ”دكة خشب”، ما تسبب لها في إصابات خطيرة وآلام مستمرة، مضيفة أنها تعاني من أعراض غريبة، حيث تصرخ قائلة: “في نمل في راسي يا ماما”، وهو ما أدى إلى إصابتها بنوبات صرع بحسب رواية والدتها.
واختتمت الأم استغاثتها بمناشدة عاجلة للمسئولين في محافظة الغربية بسرعة التدخل، لضمان حق ابنتها ومحاسبة المتسببين في الواقعة، مؤكدة أن العدالة وحدها قادرة على إنصاف طفلة دفعت ثمن خلاف لم تكن طرفًا فيه، وتحويل معاناتها إلى رسالة رادعة ضد العنف.