عاجل

ماهر فرغلي يكشف جذور التطرف.. كيف تشكلت أفكار العنف من أدبيات الإخوان؟

ماهر فرغلي
ماهر فرغلي

في قراءة تحليلية لتطور التيارات الجهادية في مصر والعالم العربي منذ سبعينيات القرن الماضي، يرى الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي أن جذور هذه الجماعات الفكرية تعود بدرجة كبيرة إلى أدبيات جماعة الإخوان المسلمين وكتابات منظّريها.

وأشار فرغلي في تغريدة عبر منصة «إكس» إلى أن بعض المؤلفات التي تداولتها التنظيمات الجهادية أعادت إنتاج أفكار وردت في كتب قيادات إخوانية، فعلى سبيل المثال، أعيد طباعة كتاب القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع في بيشاور بباكستان، ويتضمن فصولاً يُقال إنها مستمدة من كتابات المفكر السوري سعيد حوى.

وأضاف أن الخطاب التربوي داخل الأوساط الإخوانية تناول مسألة الخروج على الحاكم الظالم، مستنداً إلى نماذج تاريخية مثل خروج الحسين بن علي على يزيد بن معاوية، وكذلك أحداث تمرد الأشعث بن قيس.

كما استشهد القيادي الإخواني عبد القادر عودة بفكرة أن بقاء الحاكم الظالم يمثل فتنة أكبر من الخروج عليه، وهو الطرح الذي تبناه لاحقاً عمر عبد الرحمن في كتابه أصناف الحكام وأحكامهم.

كما لفت فرغلي إلى تأثير كتابات سعيد حوى حول «البدائل للوصول إلى دولة الإسلام»، الواردة في كتابه البدائل للوصول إلى دولة الإسلام، والتي تضمنت طرح الجهاد كأحد المسارات الممكنة، إضافة إلى تأثير كتاب ماذا يعني انتمائي للإسلام لمؤلفه فتحي يكن.

واختتم فرغلي حديثه بأن مفهوم «الجهاد» لدى الإخوان يقوم على اعتبار الدولة مسلمة مع إمكانية قتالها في ظروف معينة، بينما تبنت جماعات أخرى رؤية أكثر تشدداً تصل إلى تكفير الدولة واعتبار قتالها واجباً.

ويرى فرغلي أن هذا التباين الفكري انعكس على موجة استهداف مراكز الشرطة وحوادث الاغتيالات التي شهدتها المنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي، مستندة إلى ما يُعرف بفقه «دفع الصائل».

تم نسخ الرابط