محمد برغش: تقليل حصص السماد يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي|خاص
أكد محمد برغش الشهير بالفلاح الفصيح، أن صرف الأسمدة للمزارعين يتم حاليًا على دفعات وليس دفعة واحدة، موضحًا أن هذه الآلية مطبقة في معظم المناطق، حيث يحصل الفلاح على حصته تدريجيًا خلال الموسم الزراعي، سواء الصيفي أو الشتوي، حتى يتم استكمال الكميات المقررة.
وأشار برغش، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إلى أنه لا يمكن الجزم بوجود نقص حقيقي في الأسمدة طالما يتم الصرف بشكل متتابع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي حديث عن تخفيض الكميات سيكون له تأثير مباشر على الإنتاج الزراعي، حتى وإن تم التقليل من خطورته في بعض التصريحات.
وأوضح أن الفلاح في حال تقليل حصته سيُضطر لتعويض الفارق من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا، لافتًا إلى أن سعر الشكارة خارج المنظومة قد يصل إلى ما بين 1500 و1750 جنيهًا.
وأضاف أن الكميات المقررة من الأسمدة لم تأتِ بشكل عشوائي، بل تم تحديدها من قبل مراكز البحوث الزراعية وفقًا لاحتياجات المحاصيل، وبالتالي فإن أي تقليل فيها سينعكس سلبًا على حجم وجودة الإنتاج.
وفي سياق متصل، تساءل برغش عن أسباب عدم استغلال الأموال الكبيرة الموجودة لدى جمعيات الائتمان الزراعي وجمعية الإصلاح الزراعي وجمعية الإستصلاح الأراضي المستصلحة، والتي تُقدّر ب 10 مليارات دولار، في إنشاء مصانع للأسمدة، بما يسهم في تخفيف الضغط على الدولة وخفض الأسعار على الفلاحين.
واقترح توجيه هذه الاستثمارات لإنشاء مصانع حديثة لإنتاج الأسمدة المركبة، مؤكدًا أنها تمثل مستقبل الزراعة وتحقق كفاءة أعلى، فضلًا عن كونها أكثر أمانًا على صحة الإنسان مقارنة ببعض الأنواع التقليدية، مؤكدًا على أن تطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة سيحقق مكاسب مزدوجة، سواء للفلاح من خلال خفض التكلفة، أو للدولة عبر تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستقرار في الأسواق.