حاتم توفيق: المبادرات الحكومية تدعم التوسع في الطاقة الشمسية للمنازل والمصانع
أكد المهندس حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية، أن توقيت المبادرة التي أطلقها الدكتور محمود عصمت، والدعم الحكومي المرتبط بها، جاء مناسبًا في ظل الارتفاعات التي شهدتها أسعار مكونات الطاقة الشمسية نتيجة تكاليف النقل ورفع الدعم عن بعض المكونات في الصين، ما انعكس على أسعار المحطات داخل السوق المصرية.
تشجيع العملاء النهائيين على تركيب محطات الطاقة الشمسية
وأوضح “توفيق”، خلال لقاءه مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج “مساء دي أم سي”، عبر شاشة “دي أم سي”، أن التخفيضات الضريبية والجمركية، إلى جانب توفير قروض ميسرة، من المتوقع أن تسهم في تشجيع العملاء النهائيين على تركيب محطات الطاقة الشمسية، سواء داخل المنازل أو المصانع أو المؤسسات المختلفة.
وأشار إلى أن تكلفة المحطة المنزلية قد تصل إلى نحو 250 ألف جنيه، لكن في حال تقسيطها على خمس سنوات، قد تصبح قيمة القسط الشهري قريبة من فاتورة الكهرباء التقليدية، وهو ما يشجع على زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية.
وأضاف أن المباني السكنية متعددة الطوابق قد لا تتمكن من تغطية كامل احتياجاتها من الكهرباء عبر الأسطح، لكنها تستطيع تقليل جزء من الاستهلاك التقليدي.
وتابع أن هناك أكثر من نموذج لتطبيق الطاقة الشمسية داخل المباني، من بينها ربط النظام بعداد الخدمات الخاص بالعقار، أو استخدام أكبر عداد استهلاك داخل العمارات العائلية بهدف خفض قيمة الشرائح الكهربائية.
أكد المهندس حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية، أن التحول نحو الطاقة الشمسية أصبح ضرورة حتمية وليس مجرد رفاهية، خاصة في ظل أزمة الغاز الطبيعي وارتفاع تكاليف الطاقة، مشيراً إلى أن مبادرة الحكومة لتحفيز القطاعين الصناعي والسكني جاءت في توقيت بالغ الأهمية.
وكشف عن دراسة اقتصادية هامة توضح حجم الوفر المالي للدولة من مشروعات الطاقة المتجددة، موضحاً أن تركيب محطة طاقة شمسية بقدرة "1 ميجاوات" يوفر على الدولة استهلاك 10 آلاف مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي سنوياً.
وبحساب سعر الغاز العالمي، فإن هذا يعني توفير نحو 150 ألف دولار سنوياً لكل ميجاوات، مما يؤكد أن أي دعم أو تسهيلات تقدمها الدولة للمستثمرين في هذا القطاع ستستردها الخزانة العامة خلال عام واحد فقط في صورة وفر في فاتورة استيراد الغاز.
وأشار سكرتير عام الشعبة إلى أن فاتورة دعم الطاقة تكلف الدولة نحو 500 مليار جنيه سنوياً (ما يعادل دخل قناة السويس)، وهو عبء يمكن تخفيفه بشدة عبر التوسع في محطات الطاقة الشمسية.
وعلى مستوى المواطنين والمنازل، أوضح أن تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية منزلية انخفضت بشكل ملحوظ لتصل إلى حوالي 150 ألف جنيه (بدلاً من 250 ألفاً)، وإذا تم تقسيطها على 5 سنوات، فإن قيمة القسط ستعادل تقريباً قيمة فاتورة استهلاك الكهرباء الشهرية، مقترحاً التوسع في نظام "المحطات المجتمعية" (Community Solar Stations) في التجمعات السكنية (الكومباوند) لتقليل التكلفة على السكان.


