عاجل

الطفلة شهد تُصارع مرض السماك وتستغيث من أجل العلاج خارج غزة: «نفسي أعيش طفولتي»

الطفلة شهد
الطفلة شهد

في خيمة صغيرة في غزة، يختلط الضوء الخافت بصوت الحياة اليومية الثقيلة، تجلس شهد بهدوء لا شيء في ملامحها يوحي بعمرها الحقيقي، ستة عشر عاما فقط، لكن التجربة التي تحملها في جسدها أكبر بكثير من سنواتها.

شهد العفيفي، فتاة من غزة، لم تعرف الطفولة كما يعرفها الآخرون، فمنذ ولادتها، تعيش مع مرض نادر يُعرف بـ السماك، وهو اضطراب وراثي يجعل الجلد قاسيا، جافان ومليئا بالتشققات المؤلمة، بالنسبة لها، لم تكن الأيام الأولى في الحياة بداية للعب والضحك، بل بداية لمعركة صامتة مع الألم.

بينما كان الأطفال يركضون في الشوارع أو يجلسون في مقاعد الدراسة قبل الحرب الأخيرة، كانت شهد تتعلم كيف تتعايش مع جسد يخذلها باستمرارن يداها، اللتان يفترض أن تكونا وسيلة للعب والكتابة، أصبحتا مقيدتين بتشوهات تحد من حركتهما، أبسط التفاصيل إمساك قلم، فتح باب، أو حتى ارتداء الملابس يمكن أن تتحول إلى تحد يومي.

ورغم ذلك، لا تصرخ شهد صمتها ليس ضعفا، بل شكل آخر من أشكال القوة خلف هذا الصمت تختبئ قصة صبر طويل، وإرادة تتشكل كل يوم رغم الألم فهي لا تحارب المرض فقط، بل تحارب أيضاً شعور العزلة، ونظرات الآخرين، وواقعاً يحرمها من أبسط حقوقها: أن تعيش طفولة طبيعية، وأن تتعلم مثل أقرانها.

في غزة، حيث الإمكانيات الطبية محدودة والظروف قاسية، يصبح المرض أكثر من مجرد حالة صحية يتحول إلى عبء يومي لا يجد من يخففه، فالعلاج الذي قد يخفف آلامها ليس متاحاً بشكل دائم، ما يجعل كل يوم يمر امتداداً لمعاناة لم تخترها.

وبحسب مغردوا منصة إكس، فإن حياة الفتاة تحمل عبئًا يفوق سنها بكثير، فتعاني منذ الولادة من حالة نادرة أثرت بعمق على بشرتها وسلبت بهدوء الفرح البسيط للطفولة الذي يستحقه كل طفل، وبدلاً من اللعب بحرية مثل الآخرين، تواصل مواجهة التحديات التي بالكاد يمكن لمعظمنا تخيلها، داعين ان يتذكرها الجميع في صلواتهم ولنسأل الله الشفاء التام واليسر لها.

وبحسب المغردون لا تحمل الصغيرة سوى بعلاج وأن يتم نقلها خارج قطاع غزة لتلقي العلاج والعودة لممارسة حياتها.

تم نسخ الرابط