خرافة أم حقيقة علاجية؟.. الأبحاث العلمية لم تؤكد فعالية علاج سم النحل
يروج البعض لاستخدام سم النحل كعلاج لعدد من الأمراض مثل الروماتويد، التصلب المتعدد، آلام المفاصل، وحتى بعض أنواع السرطان.
ولكن الحقيقة العلمية تقول غير ذلك، إذ تسبب إفرازات سم النحل ردود فعل سلبية خطيرة قد تهدد الحياة.
ماذا تقول الدراسات؟
ووفقا لدراسة لسم النحل نشرت في مجلة “pmc.ncbi”، تم البحث في أربع قواعد بيانات إلكترونية في أبريل 2020، بالإضافة إلى مراجعة يدوية لقوائم مراجع المقالات المُسترجعة والمقالات الاستعراضية السابقة.
شملت الدراسة التجارب المعشاة ذات الشواهد التي استخدمت أي نوع من أنواع سم النحل، باستثناء لسعات النحل الحي، في العلاج السريري لأي مرض باستثناء السرطان.
قام اثنان من الباحثين باختيار الدراسات واستخراج البيانات وتقييم جودتها، وتم تقييم خطر التحيز باستخدام معايير كوكرين لتقييم خطر التحيز.
شملت هذه المراجعة اثنتي عشرة دراسة عشوائية مضبوطة بالشواهد، ثلاث منها حول مرض باركنسون، وأربع حول ألم المفاصل، وأربع حول اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي، وواحدة حول متلازمة تكيس المبايض.
تضمنت أنواع سم النحل المستخدمة حقن الوخز بالإبر، وجل الموجات فوق الصوتية، ومرهمًا.
نتائج صادمة
أبلغت ست دراسات عن آثار جانبية، وكانت ردود الفعل الجلدية كالحكة والتورم هي الأكثر شيوعًا، وهناك حاجة إلى تجارب سريرية واسعة النطاق لعلاج سم النحل للتحقق من الفروق الإحصائية، كما أن نظام الإبلاغ عن الآثار الجانبية ضروري لزيادة سلامة هذا العلاج.
العلاج بسم النحل
توجد عدة أنواع من العلاج بسم النحل، منها لسعات النحل الحية، والوخز بالإبر بسم النحل (BVA) أو الحقن، ومراهم سم النحل الموضعية.
تعد لسعات النحل الحية، وهي طريقة تقليدية للعلاج بسم النحل، توضع مباشرة على جلد الإنسان، ولذلك فهي تنطوي على مخاطر عالية لحدوث ردود فعل تحسسية، أما الوخز بالإبر بسم النحل، فيتم عن طريق حقن سم النحل المخفف بنسبة أقل من 1:10000 لتقليل الآثار الجانبية مع توفير الفوائد العلاجية، ويكمن أحد الفروق الرئيسية بين الوخز بالإبر بسم النحل وحقن سم النحل في أن الوخز بالإبر بسم النحل يُعطى بناءً على نقاط الوخز بالإبر.
بحسب مراجعة سابقة للآثار الجانبية لسم النحل، تم الإبلاغ عن 184 حالة من الآثار الجانبية لدى 397 مريضا تعرضوا لسم النحل في 20 تجربة سريرية عشوائية مضبوطة.