عاجل

تحرك برلماني عاجل لوقف «الإدمان الرقمي» وحماية الأسرة المصرية

النائبة أميرة فؤاد
النائبة أميرة فؤاد

تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن اعتماد برنامج وطني شامل للتوعية بمخاطر الإدمان على القمار والألعاب الإلكترونية، في إطار مواجهة الظواهر السلوكية المستجدة التي تهدد تماسك الأسرة المصرية.

وأكدت النائبة أن هذا المقترح يأتي استكمالًا لجهود الدولة، خاصة بعد إنشاء 8 عيادات نفسية متخصصة لعلاج الإدمان السلوكي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة يجب دعمها بحملات توعية وقائية واسعة النطاق.

وأوضحت "فؤاد" أن انتشار تطبيقات المراهنات والألعاب الإلكترونية شهد تزايدًا غير مسبوق داخل المجتمع، مستهدفًا فئات الشباب والأطفال، ما أدى إلى ظهور أنماط من الإدمان السلوكي ذات تأثيرات خطيرة، من بينها التفكك الأسري، والعزلة الاجتماعية، وتراجع الأداء الدراسي والمهني، فضلًا عن تنامي السلوكيات العنيفة.

وأضافت أن الإدمان الرقمي بات يرتبط باضطرابات نفسية حادة، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكار انتحارية، في ظل غياب الوعي الكافي لدى الأسر بكيفية اكتشاف هذه الحالات والتعامل معها.

ودعت النائبة إلى تبني برنامج وطني متكامل بالتنسيق بين عدد من الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، والإعلام، لضمان وصول رسائل التوعية إلى مختلف الفئات.

وشمل المقترح عددًا من الإجراءات، أبرزها:

  • إنشاء وحدات مركزية متخصصة داخل الأمانة العامة للصحة النفسية، تتولى إعداد الاستراتيجيات والمواد العلمية للتوعية بالإدمان الرقمي.
  • إطلاق برامج توعوية إلزامية داخل المدارس والجامعات، مع دمج مفاهيم الاستخدام الآمن للإنترنت في المناهج الدراسية، وتدريب الأخصائيين النفسيين على الاكتشاف المبكر للحالات.
  • إشراك الجمعيات الأهلية ومراكز الشباب في تنفيذ أنشطة ميدانية تستهدف القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
  • إطلاق حملة إعلامية قومية تتضمن إعلانات توعوية، ومحتوى درامي، ومنصات رقمية تقدم استشارات نفسية فورية وسرية.
  • إعداد دليل إرشادي شامل للأسرة يوضح مخاطر الإدمان الرقمي، وطرق الوقاية والعلاج، وآليات التعامل مع الأبناء.

وشددت النائبة على أن مواجهة الإدمان الرقمي لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الأجيال الجديدة، مؤكدة أن تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني يمثل حجر الأساس لبناء وعي مجتمعي قادر على التصدي لهذه الظاهرة المتنامية.

 

تم نسخ الرابط