عاجل

هآرتس:ارتفاع قياسي في حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال وتراجع حاد في الدعم الطبي

 زلزال نفسي في الجيش
زلزال نفسي في الجيش الإسرائيلي: ارتفاع قياسي في حالات الانت

كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة هآرتس العبرية، يوم الأربعاء، عن أرقام مفزعة تعكس حجم الانهيار النفسي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والتقرير أكد تسجيل قفزة غير مسبوقة في حالات الانتحار بين العسكريين منذ مطلع عام 2026، وسط اتهامات صريحة للجيش بإهمال الصحة العقلية لجنوده.

أرقام مرعبة.. أبريل الأسود يرفع الحصيلة

تشير البيانات الصادرة إلى أن المؤسسة الدفاعية سجلت انتحار ما لا يقل عن 10 جنود في الخدمة الفعلية منذ بداية العام الجاري، كان نصيب شهر أبريل وحده 6 حالات، ولم تتوقف المأساة عند الجنود النظاميين، بل امتدت لتشمل:

  • 3 جنود احتياط أنهوا حياتهم فور انتهاء خدمتهم العسكرية.
  • ضابطا شرطة، أحدهما مجند في شرطة الحدود.
 زلزال نفسي في الجيش الإسرائيلي: ارتفاع قياسي في حالات الانتحار وتراجع حاد في الدعم الطبي
 زلزال نفسي في الجيش الإسرائيلي: ارتفاع قياسي في حالات الانتحار وتراجع حاد في الدعم الطبي

هذا المسار التصاعدي بدأ فعليًا منذ أكتوبر 2023، حيث قفزت الأرقام من متوسط سنوي يبلغ 12 حالة قبل الحرب، إلى 21 حالة في 2024 و 22 حالة في 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 15 عام.

ضمادة على شريان ينزف.. صرخة ضباط الصحة النفسية

رغم التصريحات الرسمية للجيش الإسرائيلي حول توسيع شبكة الدعم النفسي، إلا أن الواقع الميداني يروي قصة مختلفة، فقد وصف ضباط الصحة النفسية الإجراءات المتبعة بأنها كوضع ضمادة على شريان رئيسي ينزف، منتقدين ما يلي إلغاء أيام الدعم: تقليص الجلسات النفسية المخصصة لجنود الاحتياط قبل عودتهم للحياة المدنية، واشتكى جنود في جبهة جنوب لبنان من غياب تام للأخصائيين النفسيين، حتى بعد مشاركتهم في أحداث قتالية دامية.

كما رصد التقرير حالات قام فيها قادة الوحدات بالضغط على جنود يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) للعودة للقتال، ومنعهم من تلقي العلاج بسبب نقص القوى العاملة.

من أسباب الأزمة العبء المتراكم وطول أمد الحرب

 زلزال نفسي في الجيش الإسرائيلي: ارتفاع قياسي في حالات الانتحار وتراجع حاد في الدعم الطبي
 زلزال نفسي في الجيش الإسرائيلي: ارتفاع قياسي في حالات الانتحار وتراجع حاد في الدعم الطبي

أرجعت مصادر عسكرية وخبراء هذا التدهور إلى طول أمد القتال والعبء النفسي الهائل الملقى على عاتق فئة قليلة من الجنود الذين يتم استدعاؤهم بشكل متكرر، وبينما حاول بعض المسؤولين ربط انتحارات شهر أبريل بيوم الذكرى والجو العام للحداد، شكك خبراء الصحة النفسية في ذلك، معتبرين أن السبب الحقيقي هو تراكم الصدمات غير المعالجة.

جرس إنذار للمؤسسة الأمنية

نقلت هآرتس عن رئيس سابق للفرع السريري للصحة النفسية في الجيش تحذيرًا شديد اللهجة: كان من الممكن إنقاذ العديد من هؤلاء لو انتبه القادة للعلامات التحذيرية.. نحن لا نطلق تحذيرًا الآن، نحن أمام جرس إنذار حقيقي يضرب أركان الجيش".

في المقابل، اكتفى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بالرد التقليدي، مؤكداً أن الصحة النفسية "جزء من مسؤوليته" وأنه يتم دراسة كل حالة بدقة، وهي تصريحات يراها الناشطون والجنود "مجرد محاولات لتجميل واقع مرير.

 

تم نسخ الرابط