تصعيد ميداني وانتهاكات حقوقية.. دمشق تضع تجاوزات الاحتلال في الجنوب أمام مجلس الأمن
أدانت الجمهورية العربية السورية الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في المنطقة الجنوبية، واصفة التحركات الميدانية لجيش الاحتلال بأنها خرق صارخ للسيادة الوطنية وللاتفاقيات الدولية الموقعة، لا سيما في ظل التوغل العسكري واختطاف المواطنين السوريين.

خروقات عسكرية وتجاوز لخطوط الاشتباك
وأكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال كلمته في مجلس الأمن، أن قوات الاحتلال تواصل توسيع عملياتها العسكرية لتتجاوز منطقة الفصل وتصل إلى قمة جبل الشيخ.
وأوضح أن هذه التحركات تمثل انتهاكا صريحا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وتعديًا ميدانيًا يشمل اقتحام القرى والمناطق الزراعية السورية، كما توجد سيطرة غير قانونية على الموارد المائية وتحويل مساراتها نحو المستوطنات في الجولان المحتل.
الاختطاف الليلي وملف المعتقلين المغيبين
وكشف السفير علبي عن ممارسات ممنهجة تستهدف المدنيين السوريين، حيث تنفذ قوات الاحتلال عمليات اختطاف ليلية من المنازل، مؤكدًا أن عشرات المعتقلين، بينهم قاصرون، محتجزون في السجون الإسرائيلية منذ أشهر، وهناك ضرورة قصوى لتدخل مجلس الأمن لتأمين إطلاق سراحهم بالتنسيق مع الصليب الأحمر وقوة الأندوف.

وأكدت التقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنها توثق هذه التجاوزات وتدعو لمحاسبة المسؤولين عنها.
استهداف البيئة والبنية التحتية
ولم تقتصر التجاوزات على الجانب العسكري والبشري، بل شملت سياسة الأرض المحروقة من خلال اقتلاع الأشجار المثمرة وتدمير المساحات الخضراء، ورش المحاصيل الزراعية بـ مواد كيميائية مجهولة المصدر لإتلاف التربة وإقامة تحصينات عسكرية دائمة على أراضٍ مملوكة للدولة السورية.
الموقف السوري تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي
وتطالب دمشق بفتح تحقيقات دولية مستقلة وعاجلة في هذه الجرائم، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الجولان السوري المحتل، محملة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه هذه الخروقات.



