إعلام النواب: «نيوز رووم» خطوة مهمة لمواجهة التضليل مع ضرورة عقوبات رادعة
أكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أهمية أن تقوم حملة "نيوز رووم" على منهج علمي واضح يقوم على تفكيك الخطاب المضلل، وليس الاكتفاء بوصفه بالدجل فقط، مضيفًة أن جوهر المواجهة يتمثل في تحليل المعايير التي يتم على أساسها الترويج لما يُعرف بـالعلم الزائف، لا سيما وأن بعض الأشخاص يستغلون خلفياتهم التعليمية لتسويق أفكار أو منتجات لا تستند إلى أسس علمية معتمدة.
وشددت "البدوي" في تصريحات خاصة على ضرورة الفصل بين صفة الطبيب أو المتخصص، وبين المحتوى الذي يقدمه، مؤكدة أن الربط التلقائي بين الشهادة العلمية وصحة ما يُطرح يمثل خطورة كبيرة، ما يتطلب تعزيز التفكير النقدي لدى الجمهور.
دعوة لعقوبات مؤسسية وحوكمة صارمة
وطالبت رئيس لجنة الثقافة والإعلام بضرورة وجود إجراءات عقابية واضحة ومُفعّلة ضد مروّجي هذه الممارسات، مشيرة إلى أن الحملات التوعوية تمثل خطوة مهمة، لكنها غير كافية دون وجود عقوبات مؤسسية رادعة.
وأضافت أن الحوكمة تلعب دورًا محوريًا في هذا الملف، من خلال تفعيل دور الجهات المعنية، وعلى رأسها نقابة الأطباء، لمحاسبة أي طبيب يروج لعلاجات أو منتجات غير معتمدة، إلى جانب دور نقابة الإعلاميين في ضبط ظهور غير المرخص لهم عبر وسائل الإعلام.
تنسيق حكومي وتدخل ميداني
ودعت "البدوي" إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، خاصة وزارة الداخلية، لضبط المراكز أو الأماكن التي تُمارس فيها هذه الأنشطة على أرض الواقع، مؤكدة أن الظاهرة لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني فقط، بل تمتد إلى ممارسات فعلية تستقطب مواطنين.
وأوضحت أن التعاون الأفقي بين الوزارات والهيئات أصبح ضرورة، بحيث تتكامل الجهود بين الإعلام، والأجهزة الرقابية، والجهات الأمنية، لضمان مواجهة شاملة للظاهرة.
تعزيز الوعي والتفكير النقدي
وفيما يتعلق بالشق التوعوي، شددت النائبة على أهمية أن تتضمن الحملة رسائل تدفع المواطن للتفكير والتحليل، وليس فقط التخويف أو التحذير، لافتة إلى ضرورة ربط القضية بالمصلحة الشخصية للمواطن وصحته وصحة أسرته.
وشددت على أهمية إدراج التربية الإعلامية والرقمية ضمن المناهج الدراسية، بهدف بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، خاصة في ظل تعرض حتى الفئات المتعلمة لمثل هذه الممارسات.
ويشار إلى أن موقع "نيوز رووم" أطلق الإخباري حملة توعوية للتصدي للـ« الدجل الطبي»، حيث ظهر مؤخرا نماذج لأطباء قاموا بالترويج لأنظمة طبية غير موثوقة.