عاجل

«المياه سلاح حرب جديد».. خبير عسكري: محطات التحلية في إسرائيل هدف حساس

محطات المياه
محطات المياه

قال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع السابق، إن مسألة اعتماد إسرائيل على محطات تحلية المياه تجعل هذا القطاع نقطة حساسة للغاية في أي مواجهة عسكرية، موضحًا أن البنية التحتية للمياه هناك ترتبط بشكل مباشر بالأمن الداخلي والاستقرار المعيشي.

وأوضح اللواء عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن مصادر المياه في إسرائيل تعتمد على الخزانات الجوفية والبحيرات، وعلى رأسها بحيرة طبريا، إضافة إلى محطات تحلية مياه البحر التي أقيمت على الشريط الساحلي لتعويض تراجع الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن هذه المصادر تمثل نحو 70% من احتياجات المياه، بينما تعتمد تحلية المياه على نحو 30%، لافتًا إلى أن المياه في إسرائيل تُستخدم بنسبة كبيرة في الزراعة (حوالي 70%)، ثم الاستخدام المنزلي والصناعي.

تمركز محطات التحلية على الساحل

وأكد أن تمركز محطات التحلية على الساحل يجعلها «بلا عمق استراتيجي»، ما يعني أنها أكثر عرضة للتهديدات البحرية أو الصاروخية أو حتى عبر الطائرات المسيّرة، معتبرًا أن هذا الوضع يضعها في مرمى أي تصعيد عسكري محتمل.

وأضاف أن استهداف هذه المحطات قد يؤدي إلى أزمة حادة تمس حياة السكان والأمن الداخلي بشكل مباشر، نظرًا لاعتماد الدولة عليها في توفير المياه.

ولفت إلى أن بعض السيناريوهات في الصراعات الإقليمية، خاصة بين إيران وإسرائيل، تضمنت تهديدات متبادلة باستهداف البنية التحتية للمياه والطاقة، وهو ما اعتبره تطورًا خطيرًا في طبيعة الحروب الحديثة.

تشغيل المرافق الحيوية

وأشار إلى أن محطات التحلية تعتمد بدورها على محطات الطاقة، ما يعني أن استهداف أي منهما قد يؤدي إلى شلل في الأخرى، سواء في توفير المياه أو تشغيل المرافق الحيوية.

وفي سياق متصل، اتهم اللواء عبد المنعم إسرائيل بالسعي إلى تأمين احتياجاتها المائية عبر السيطرة على مصادر مياه في المنطقة، مثل نهر الأردن ومجاري مائية إقليمية أخرى، معتبرًا أن ملف المياه قد يتحول إلى محور صراعات مستقبلية في الشرق الأوسط.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن فكرة «العمق الاستراتيجي» ما زالت تمثل تحديًا لإسرائيل، ما يدفعها إلى توسيع نطاق سيطرتها أوعقد اتفاقات أمنية لتقليل هذا التهديد، في ظل بيئة إقليمية متوترة.

تم نسخ الرابط