حوار سياسي موسع لدعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان 2026–2031
شهدت الساحة الحزبية خلال الأيام الأخيرة حراكًا سياسيًا لافتًا لدعم مسار إعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان (2026–2031)، في ظل توسع حالة الحوار بين الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، بما يعكس توجهًا نحو صياغة رؤية أكثر شمولًا لملف الحقوق والحريات خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، نظم حزب الشعب الجمهوري صالونًا سياسيًا موسعًا بمقر أمانته المركزية بالقاهرة الجديدة، بحضور السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات الأحزاب المختلفة، لمناقشة مستهدفات الاستراتيجية الجديدة وآليات تنفيذها.
تطوير الاستراتيجية الجديدة
وأكد النائب اللواء محمد صلاح أبوهميلة، الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أن اللقاء يأتي في إطار حرص الحزب على فتح قنوات حوار جادة بين القوى السياسية ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تطوير الاستراتيجية الجديدة وتعزيز التوافق حول أولويات المرحلة المقبلة، مشددًا على أن مفهوم حقوق الإنسان لا يقتصر على حرية الرأي والتعبير، بل يشمل أيضًا الحق في التعليم والرعاية الصحية والعمل والحماية الاجتماعية والحياة الكريمة.
من جانبه، استعرض السفير خالد البقلي أبرز مستهدفات الاستراتيجية الجديدة، إلى جانب تقييم نتائج الاستراتيجية الأولى التي أُطلقت عام 2021، مشيرًا إلى الجهود المبذولة في تطوير البنية التشريعية والمؤسسية لملف حقوق الإنسان، فضلًا عن برامج التدريب والتوعية التي نُفذت خلال السنوات الماضية.
تطوير التشريعات المرتبطة بحقوق الإنسان
كما ناقش المشاركون عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها تطوير التشريعات المرتبطة بحقوق الإنسان، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية، ورفع كفاءة آليات المتابعة والتقييم، إضافة إلى أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع.
وفي سياق متصل، استضاف حزب المؤتمر لقاءً حواريًا بالتعاون مع مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية ومؤسسة المحروسة للتنمية والمشاركة، لمناقشة دور الأحزاب السياسية في تنفيذ الاستراتيجية الجديدة.
وشهد اللقاء حضور الربان عمر المختار صميدة رئيس الحزب، والنائب مجدي مرشد نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، والنائب أحمد خالد نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وعدد من القيادات السياسية.
وناقش المشاركون تقييم الاستراتيجية الأولى لحقوق الإنسان (2021–2026)، وما تحقق خلالها من نتائج، إلى جانب التحديات القائمة، مع طرح عدد من المقترحات المتعلقة بالتشريعات المنظمة للحياة السياسية، وإنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، والتوسع في حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
مناقشة القوانين المرتبطة بحقوق الإنسان
وأكد الدكتور يوسف ورداني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، أهمية وضع جدول زمني واضح لمناقشة القوانين المرتبطة بحقوق الإنسان داخل مجلس النواب، بما يضمن تطوير المنظومة التشريعية بشكل مستدام.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن التحرك نحو إعداد استراتيجية جديدة يعكس حرص الدولة على تطوير ملف حقوق الإنسان وفق رؤية متكاملة تربط بين الحقوق الأساسية والتنمية والاستقرار.
وقال الحبال إن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق تقدم واضح في ملفات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وتمكين المرأة والشباب وذوي الهمم، مؤكدًا أن الحوار المجتمعي الحالي يعكس وجود إرادة حقيقية لصياغة استراتيجية أكثر فاعلية خلال السنوات المقبلة.
ويعكس هذا الحراك الحزبي المتزايد توجهًا واضحًا نحو تعزيز المشاركة السياسية في صياغة الاستراتيجية الجديدة، بما يدعم جهود الدولة في تطوير ملف حقوق الإنسان، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التوازن بين تعزيز الحقوق والحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التنمية الشاملة.