توني بلير: يجب نزع سلاح حماس وتسليمه إلى الحكومة الجديدة بغزة
قال توني بلير عضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام، اليوم الثلاثاء، أن الوضع في قطاع غزة محفوف بالمخاطر مع استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار.
وأكد توني بلير خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن حياة أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة تتسم بالبؤس ، مؤكدًا أن يجب تعزيز الجهود من أجل تحسين المأوى والرعاية الصحية والخدمات.
وأشار بلير إلى أنه يجب نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية وأي جماعات مسلحة أخرى وأن يكون السلاح في يد الحكومة الفلسطينية الجديدة بقطاع غزة.
قطاع غزة
وفي وقت سابق قال الدكتور سعيد محمد أبو رحمة، الباحث السياسي الفلسطيني، إن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول نزع سلاح حماس تمثل مؤشرا على مرحلة دقيقة قد تشكل نقطة تحول في مسار الحرب على غزة، خاصة في ظل الحديث عن بوادر إيجابية تتعلق بإمكانية التوصل إلى تفاهمات حول نزع سلاح حماس.
وأوضح الدكتور سعيد أبو رحمة في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن هذه التصريحات، رغم ما تحمله من نبرة تفاؤل، تعكس في جوهرها تحولا استراتيجيا أعمق يتجاوز مجرد السعي إلى التهدئة أو وقف إطلاق النار، ليمتد إلى إعادة تشكيل البنية الأمنية والسياسية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

فرض معادلات جديدة
وأضاف أبو رحمة أن المقاربة الدولية، التي كانت تركز سابقا على احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة، تشهد اليوم تغيرا واضحا باتجاه فرض معادلات جديدة، تقوم على إنهاء الدور العسكري لحماس كمدخل لأي ترتيبات سياسية مستقبلية، وهو ما يعكس قناعة متزايدة لدى واشنطن بأن تحقيق استقرار دائم في غزة لن يكون ممكنا دون تفكيك القدرات العسكرية للحركة.
وأشار إلى أن هذا الطرح يضع الأطراف أمام معادلة معقدة، حيث يصعب على حماس القبول بالتخلي عن سلاحها بسهولة، نظرا لارتباطه بهويتها السياسية ومشروعها القائم على المقاومة، لافتا إلى أن ما يوصف بالمؤشرات المشجعة قد يشير في الواقع إلى مفاوضات غير معلنة تبحث عن حلول وسط، مثل إعادة هيكلة القوة العسكرية أو وضعها ضمن إطار وطني أوسع، أو حتى تجميد استخدامها ضمن ترتيبات مرحلية.
كما شدد أبو رحمة على أن الدور الإقليمي سيكون حاسما في تحديد مسار هذه الجهود، مشيرا إلى أهمية انخراط مصر وتركيا في الوساطة، لما تمتلكانه من قنوات اتصال وتأثير نسبي على مواقف حماس، رغم أن ذلك لا يضمن بالضرورة تحقيق اختراق حاسم.

كما لفت إلى أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن الضغوط العسكرية المستمرة على الأرض، والتي تستخدم كأداة لدفع الأطراف نحو القبول بتسويات لم تكن مطروحة سابقا، موضحا أن الرسالة الأمريكية تبدو واضحة وهو أن المسار الدبلوماسي ما زال قائما، لكنه ليس مفتوحا إلى ما لا نهاية، وفي حال تعثره فإن خيار التصعيد سيظل مطروحا.
وأكد أبو رحمة أن مسألة نزع سلاح حماس ترتبط بمشروع أوسع لإعادة ترتيب الساحة الفلسطينية، حيث قد يؤدي إضعاف الحركة عسكريا إلى إعادة تشكيل موازين القوى الداخلية، وربما يفتح المجال أمام عودة دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ضمن ترتيبات دولية وإقليمية معقدة.
وأكد الباحث السياسي على أن أي محاولة لفرض واقع جديد في غزة دون معالجة جذور الصراع، وعلى رأسها استمرار الاحتلال وغياب أفق الحل السياسي، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مشددا على أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول الأمنية وحدها لا تنهي الصراعات، بل قد تعيد إنتاجها بصيغ أكثر تعقيدا.
وأشار الدكتور سعيد محمد أبو رحمة، الباحث السياسي الفلسطيني إلى أن غزة تقف اليوم أمام خيارين صعبين: إما تسوية معقدة تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة، أو استمرار صراع مفتوح يعيد إنتاج الأزمات ذاتها بأدوات مختلفة.



