خبير: تحركات الغرب ضد إيران «أوراق ضغط» ومضيق هرمز لم يعد سلاحا مطلقا
قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن التحركات الغربية الأخيرة تجاه إيران، وعلى رأسها نية بريطانيا تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، تعكس استخدام أدوات ضغط سياسية مرتبطة بتصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز.
وأوضح عاشور، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» على قناة دي إم سي، أن هذا التوجه يأتي ضمن محاولات غربية لتقييد سلوك إيران في الممرات الملاحية الدولية، مشيرا إلى أن أوروبا تنظر إلى التصعيد في الشرق الأوسط باعتباره عاملا مؤثرا بشكل مباشر على أمنها الداخلي، خاصة فيما يتعلق بملفات الهجرة والاستقرار الإقليمي.
لا يمثل تحولا شاملا داخل أوروبا
وأضاف أن الموقف البريطاني لا يمثل بالضرورة تحولا شاملا داخل أوروبا، لكنه قد يستخدم كورقة ضغط في إطار التفاعلات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعقيد مسار التفاوض بين الجانبين.
وأشار إلى أن أوروبا تتعامل مع الأزمة باعتبارها غير مصيرية بشكل مباشر، لكنها تتأثر بنتائجها غير المباشرة، لا سيما على مستوى الاستقرار والهجرة والتوازنات السياسية الداخلية.
وفي سياق متصل، اعتبر «عاشور» أن ظهور أسماء حقول غاز قطرية على صواريخ إيرانية يحمل دلالات مزدوجة تجمع بين الرسائل السياسية والاستعدادات العسكرية، في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
انتقال الصراع من طاولة التفاوض
وأوضح أن هذا التطور يعكس انتقال الصراع من طاولة التفاوض إلى تبادل رسائل الضغط، في ظل غياب توافق واضح بين شروط الطرفين، مؤكدا أن فشل المسار التفاوضي قد يفتح الباب أمام تصعيد جديد.
ولفت إلى أن إيران، رغم عدم امتلاكها قدرة على استهداف الداخل الأمريكي بشكل مباشر، قد تلجأ إلى ممارسة الضغط عبر ساحات إقليمية أو من خلال حلفاء واشنطن في المنطقة، مشددا على أن مضيق هرمز لم يعد يمثل ورقة قوة مطلقة كما في السابق، لكنه لا يزال أداة تأثير غير مباشر على الاقتصاد العالمي، فيما تبقى دول الخليج في قلب أي معادلات تصعيد محتملة باعتبارها جزءا من شبكة المصالح الإقليمية والدولية.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إعلان إيران رفض الوساطة الباكستانية في المفاوضات الجارية لا يعكس خلافًا حقيقيًا مع إسلام آباد، بقدر ما يمثل خطوة تكتيكية تستهدف كسب الوقت وإعادة ترتيب المشهد التفاوضي.



