عاجل

خبير: إيران تغرق في نفطها غير المباع وأمامها خيارين "أحلاهما مر"

محمد عباس ناجي
محمد عباس ناجي

أكد محمد عباس ناجي، الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات، أن الدولة الإيرانية تواجه مأزقا اقتصاديا غير مسبوق مع تفاقم أزمة تأخر صرف الرواتب التي لم تعد تقتصر على الموظفين والمتقاعدين فحسب، بل امتدت لتشمل أفراد الجيش والشرطة وأجهزة الأمن، مما يضع النظام في مواجهة مباشرة مع أخطر تحديات الاستقرار الداخلي منذ سنوات.

الجيش والأمن في دائرة العوز

وأوضح محمد عباس ناجي، خلال مداخلة على قناة سكاي نيوز عربية، أن الوضع في الداخل الإيراني بات حرجا للغاية، حيث يعجز النظام عن توفير مستحقات العسكريين والأمنيين منذ شهرين، مشيرا إلى أن وصول التضخم لمستويات تتجاوز 50% وتدهور قيمة العملة لتصل إلى 160 ألف ريال مقابل الدولار، خلق استياء شعبيا واسعا قد يدفع الشارع الإيراني، وبقيادة "نخبة البازار" التقليدية، للانقضاض على النظام في احتجاجات جديدة وشيكة.

 

 

الحصار البحري وخزانات النفط الممتلئة

وأشار الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات، إلى أن إيران باتت "تغرق" في نفطها غير المباع بسبب الحصار البحري الأمريكي الذي يحرم طهران من نحو 500 مليون دولار شهريا من عوائد التصدير عبر موانئ الخليج العربي وخاصة جزيرة خارك، لافتا إلى أن خزانات النفط الإيرانية التي تستوعب 90 مليون برميل اقتربت من الامتلاء الكامل، مما سيضطر النظام لتخفيض الإنتاج الذي يبلغ مليون ونصف يوميا، وهو قرار ستكون له تبعات فنية واقتصادية مدمرة على المدى الطويل.

بدائل عقيمة وخيارات صعبة

وفيما يخص الحلول المتاحة، قال ناجي أن محاولات النظام للالتفاف على الحصار، مثل نقل النفط عبر السكك الحديدية إلى الصين مرورا بكازاخستان وتركمانستان، تواجه عقبات لوجستية ضخمة وتكلفة عالية جدا مقارنة بالناقلات البحرية، موضحا أن الاعتماد على ميناء تشابهار خارج مضيق هرمز لم ينجح في تعويض الخسائر بسبب تعقب البحرية الأمريكية للسفن الإيرانية حتى في المحيط الهندي، مؤكدا أن النظام الآن أمام خيارين “أحلاهما مر”: إما مواصلة التشدد والمغامرة باستئناف الحرب، أو تقديم تنازلات مؤلمة للولايات المتحدة تضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار.

تم نسخ الرابط