التضخم وأسعار الطاقة يفرضان معادلة صعبة على الاقتصاد العالمي.. تفاصيل
تحدثت لينا قنوع محللة أسواق المال، عن قرار بنك اليابان المركزي تثبيت أسعار الفائدة من الطاقة خلال الساعات الماضية والانقسام النادر داخل لجنة السياسة النقدية.
الاقتصاد الياباني شديد الحساسية
وأضافت قنوع، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «المراقب»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاقتصاد الياباني شديد الحساسية لتحركات العملة خاصة مع تراجع الين إلى مستويات تقارب 159 مقابل الدولار، وهو رقم مميزللغاية وتعتمد اليابان بشكل كبير على الاستيراد خاصة الطاقة، ما يجعلها عرضة للتضخم المستورد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ارتفاع أسعار الطاقة
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل ضغوطا تضخمية إضافية على الاقتصاد الياباني، ما يضع بنك اليابان أمام معادلة صعبة بين دعم النمو وكبح التضخم، ورغم تثبيت الفائدة في الوقت الحالي، فإن التوجه نحو رفعها في الاجتماعات المقبلة يظل قائما، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
أسبوع حاسم للبنوك المركزية
وفي سياق متصل، لفتت قنوع إلى أن الأسبوع الحالي يعد حاسما للبنوك المركزية العالمية، في ظل ترقب قرارات تتراوح بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، مع استبعاد خيار الخفض في الوقت الراهن بسبب استمرار الضغوط التضخمية.
وعن الولايات المتحدة، أكدت أن الأنظار تتجه إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ظل توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، بانتظار مزيد من البيانات الاقتصادية خاصة المتعلقة بالتضخم.
الفيدرالي الأمريكي يواجه تحديات معقدة
وأضافت أن الفيدرالي الأمريكي يواجه تحديات معقدة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من احتمالات استمرار التضخم، مشيرة إلى أن السياسة النقدية ستظل معتمدة بشكل أساسي على البيانات خاصة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي.
كما أوضحت أن الفيدرالي قد يفضل التريث في اتخاذ أي قرار حاسم، مع التركيز على لهجة تصريحاته، التي ستكون مؤشرا مهما لتوجهاته المستقبلية سواء نحو التشديد النقدي أو الاستمرار في التثبيت.
في وقت سابق، قالت لينا قنوع، محللة أسواق المال، إن الأسواق المالية لا تبالغ في التفاؤل بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وإنما تعكس قراءة واقعية لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن توقعات السوق تشير بنسبة تتجاوز 96% إلى تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5 – 3.75% في الاجتماع المقبل.



