«الأوقاف» تشن حربا على المغالاة في المهور بـ630 ندوة.. خطة للحماية من الديون
أعلنت وزارة الأوقاف عن إطلاق 630 ندوة علمية وتوعوية تحت عنوان «تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال»، تستهدف تصحيح العادات والتقاليد المغلوطة التي تسببت في أزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة للكثير من الأسر.
انطلاق الفعاليات من المحافظات الحدودية
وكشفت الوزارة أن الندوات بدأت في محافظات البحر الأحمر والسويس ومطروح وشمال وجنوب سيناء ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، والتي تهدف هذه الندوات إلى ترسيخ قيم التيسير التي دعا إليها الإسلام الوسطي، ومواجهة ثقافة التباهي التي أثقلت كاهل المواطنين.
خطر ذهنية المنافسة
وأكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الدراسات الميدانية بالتعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية أظهرت أن المغالاة في تكاليف الزواج لم تعد تقتصر على الأثرياء فقط، بل امتدت للفئات المتوسطة والأكثر احتياجا بسبب المنافسة غير المحمودة والرغبة في تقليد المظاهر الزائفة.
مواجهة ظاهرة الغارمين
وحذر رسلان من أن الإسراف المبالغ فيه في تجهيزات الزواج هو السبب الرئيسي خلف زيادة أعداد الغارمين والغارمات، مشيرا إلى أن هذه الأموال المهدرة كانت أولى بأن تُنفق على قطاعي التعليم والصحة للارتقاء بمستوى معيشة الأسرة، بدلا من أن ينتهي الأمر بأرباب الأسر خلف القضبان بسبب الديون.
استجابة مجتمعية
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى وجود استجابة واسعة من المواطنين في المحافظات المستهدفة، حيث بدأت الندوات في تغيير القناعات الراسخة حول المظاهر، والتأكيد على أن تيسير الزواج هو الضمانة الحقيقية لاستقراره وحماية المجتمع من الانحرافات والضغوط المالية.
وفي هذا السياق، واصلت مديرية أوقاف الفيوم تنظيم قوافل الواعظات الدعوية، حيث انطلقت اليوم قافلة دعوية من مسجد ناصر الكبير إلى إدارة بندر أول، تحت عنوان «تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني المستنير لدى المواطنين.
جاءت القافلة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور الشيخ سلامة عبد الرازق، مدير مديرية أوقاف الفيوم، والشيخ فتحي عبد الفتاح، مسؤول الإرشاد، والشيخ عمر محمد عويس، مدير إدارة بندر أول، إلى جانب مشاركة نخبة من واعظات المديرية.
وتناولت اللقاءات الدعوية التأكيد على أهمية التيسير في تكاليف الزواج، والتحذير من المغالاة التي تُثقل كاهل الشباب وتؤخر سن الزواج، مع الإشارة إلى أن الاعتدال في النفقات يُسهم في بناء أسر مستقرة ويحد من المشكلات الاجتماعية.



