هل الاستحمام اليومي مضر بالصحة؟.. إليك الحقيقة الصادمة
يعتبر الاستحمام اليومي ممارسة ثقافية مهمة، حيث يستحم الكثيرون مرة واحدة على الأقل يوميا، إما صباحا أو مساء قبل النوم، وقد يصل عدد مرات الاستحمام إلى مرتين أو ثلاث، ولكن قد تكتشف أن الاستحمام يوميا ليس بالحل السحري الذي نتصوره للحفاظ على صحة البشرة.

بحسب العلم، تعتمد بشرتنا على توازن دقيق بين البكتيريا والزيوت المفيدة للبقاء، وهذا التوازن قد يختل بالغسل المتكرر، خاصة بالماء الساخن، كما يتسبب هذا في بشرة جافة ومتهيجة، عرضة للحساسية والالتهابات. علاوة عل، إضافة إلى ذلك، قد يشكل استخدام الصابون المضاد للبكتيريا بيئة خصبة للكائنات المقاومة للمضادات الحيوية.
مخاطر الاستحمام اليومي
يؤكد خبراء الجلدية أن الاستحمام اليومي لا يحسن الصحة، بل قد يسبب مشاكل جلدية أو صحية أخرى، والأهم من ذلك، أنه يهدر كميات كبيرة من الماء، كما أن الزيوت والعطور والمواد المضافة الأخرى الموجودة في الشامبو والبلسم والصابون قد تسبب مشاكل خاصة بها، مثل ردود الفعل التحسسية.
بحسب دراسة أجريت في جامعة يوتا، فإن الإفراط في التنظيف قد يضر بالميكروبيوم البشري، وهو مجموعة من البكتيريا والفيروسات والكائنات الدقيقة الأخرى التي تعيش داخل الجسم وعلى سطحه، وهي ضرورية لصحتنا، وأي خلل فيها قد يُضعف جهاز المناعة والهضم، بل وحتى صحة القلب.
إيجاد التوازن الصحيح
ينصح الخبراء بإيجاد حل وسط عند محاولة تحديد روتين الاستحمام الأمثل، قد يكون الاستحمام عدة مرات في الأسبوع، مع التركيز على الاستحمام لفترات قصيرة على مناطق محددة، هو الحل الأمثل.
ينبغي تعديل عدد مرات الاستحمام وفقا لاحتياجات كل شخص، خاصة لمن يعانون من حالات جلدية معينة كالإكزيما أو البشرة المعرضة لحب الشباب، ويمكن التطرق إلى مواضيع أخرى مثل تفاصيل غسل الشعر، ومدة الاستحمام المناسبة، وأهمية ترطيب البشرة فورًا بعد الاستحمام.
بدائل ونصائح للاستحمام الصحي
بالنسبة للكثيرين، ترسخ مفهوم الاستحمام اليومي لدرجة أن فكرة عدم القيام به قد تبدو غريبة، مع ذلك، توجد بدائل تحافظ على النظافة دون الإضرار بصحة البشرة:-
يُعدّ استخدام المناديل المبللة من الممارسات الفعّالة، فهي مثالية في الأوقات التي لا يكون فيها الاستحمام الكامل ممكناً، وتُنظّف هذه المناديل البشرة وتمنح شعوراً بالانتعاش، خاصةً في مناطق مثل الإبطين والقدمين، حيث يُمكن أن يُسبّب التعرّق شعوراً بعدم الراحة.
خيار آخر هو الاستحمام السريع، إذ أن تقليل مدة التعرض للماء والصابون قد يكون مفيدًا.
يكفي الاستحمام لمدة 5 إلى 10 دقائق لمعظم الناس، فخلال هذه المدة، ينصح باستخدام الماء الدافئ، فهو ألطف على البشرة من الماء الساخن.