بين الركام والضحكة.. أطفال غزة يتمسّكون بحقهم في طفولة لا تُهدم| فيديو
في مشهد يبدو قاسيا للوهلة الأولى، يتحول الركام إلى ساحة لعب بين بقايا مبانٍ مهدّمة وغبار لا يهدأ، يركض أطفال ويضحكون، وكأنهم يعيدون تعريف المكان بطريقتهم الخاصة في غزة، حيث يُفترض أن يسود الصمت، تصرّ الطفولة على أن تُسمِع صوتها.
وأمام مخيمات النازحين في غزة تختلط أصوات الحياة اليومية بظلال القلق، يكبر الأطفال وهم يحملون ما هو أكبر من أعمارهم، ليس فقط الخوف أو الفقد، بل أيضا أحلام صغيرة تحاول أن تجد طريقها وسط واقع صعب، ورغم كل ذلك، تبقى الحقيقة البسيطة التي لا يمكن إنكارها وهي أن أطفال غزة أيضا لديهم موهبة.
وبحسب مقطع الفيديو المتداول على منصة إكس، فيظهر مجموعة من الأطفال الصغار يتحدون الدما رورصاص الاحتلال ويلعبون كأنهم في عالم مثالي، لكن صورتهم تحمل معنى مختلفا فهؤلاء الأطفال، مثل غيرهم في أي مكان، لديهم حقوق، وأحلام، ومستقبلات تنتظر أن تُبنى، يرسمون، يغنون، يحلمون بأن يصبحوا أطباء أو معلمين أو لاعبين، تمامًا مثل أي طفل آخر في هذا العالم الفارق الوحيد أن طريقهم إلى هذه الأحلام مليء بعقبات لا يختارونها.
وبحسب عمار الخليلي، أحد أبناء غزة، إن الأطفال يتمسكون بحقهم الطبيعي في الفرح، مهما كانت الظروف ورغم عيشهم في بيئة قاسية لكنهم يخلقون مساحتهم الخاصة من الحياة، يركضون، يتبادلون الضحكات، ويحوّلون ما تبقى من المكان إلى عالم مؤقت من البراءة، وفي هذه اللحظات، لا يكون الركام نهاية، بل بداية مختلفة لصناعة لحظة عادية في واقع غير عادي.
ورغم بساطة المشهد، إلا أنه يطرح سؤالا أكبر: كيف يمكن للطفولة أن تتكيف مع كل هذا؟ وربما الأهم، إلى متى؟ فهؤلاء الأطفال، مثل غيرهم في أي مكان، لهم الحق في بيئة آمنة، ومدارس مستقرة، ومساحات لعب حقيقية لا يهددها شيء.
لكن ما يظهر بوضوح هو قدرة مدهشة على الصمودن ليس لأنهم اعتادوا الواقع، بل لأنهم يرفضون أن يُختزلوا فيه، اللعب هنا ليس ترفا، بل شكل من أشكال المقاومة الهادئة، ومحاولة للحفاظ على ما تبقى من طفولة.