عاجل

التعليم تطبق منهج الثقافة المالية كنشاط تفاعلي لطلاب الصف الثاني الثانوي

محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطبيق منهج “الثقافة المالية” على طلاب الصف الثاني الثانوي، في إطار خطة تطوير المناهج وربط العملية التعليمية بالواقع الاقتصادي، حيث سيتم تدريس المادة في صورة نشاط تفاعلي عبر منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي، دون أن تُضاف إلى مواد النجاح والرسوب.

ويعكس هذا التوجه فلسفة تعليمية جديدة تستهدف تقليل الاعتماد على التقييم التقليدي، والتركيز بدلًا من ذلك على تنمية المهارات العملية لدى الطلاب، خاصة في المجالات المرتبطة بالحياة اليومية مثل إدارة الأموال واتخاذ القرارات الاقتصادية.


 

وفقًا للمعلومات المعلنة، سيتم “تكويد” الطلاب الذين يجتازون النشاط بنجاح داخل منظومة البورصة، بما يتيح لكل طالب فرصة فتح محفظة استثمارية تحتوي على مبلغ مبدئي قدره 500 جنيه. ومن خلال هذه المحفظة، سيتمكن الطلاب من خوض تجربة فعلية في تداول الأسهم داخل البورصة، تحت إشراف متخصصين، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة تعليمية في بيئة آمنة.

ويركز منهج الثقافة المالية على عدد من المحاور الأساسية، من بينها التعريف بمفهوم الشركات الناشئة، وأساسيات ريادة الأعمال، وآليات عمل البورصة، إلى جانب تنمية قدرة الطلاب على تحليل الأوضاع الاقتصادية واتخاذ قرارات مالية مدروسة.

 

ويأتي إدراج هذه الموضوعات في إطار توجه أوسع لتأهيل الطلاب للتعامل مع متطلبات العصر، حيث لم يعد كافيًا أن يمتلك الطالب المعرفة النظرية فقط، بل أصبح من الضروري أن يكتسب مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرار.

كما يهدف المنهج إلى تعزيز وعي الطلاب بأهمية التخطيط المالي، وفهم طبيعة المخاطر المرتبطة بالاستثمار، بما يسهم في إعداد جيل أكثر قدرة على إدارة موارده المالية بوعي ومسئولية. 

ويرى خبراء التعليم أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تطوير المناهج، خاصة أنها تربط بين الدراسة والتطبيق العملي، وتمنح الطلاب فرصة لاكتساب خبرات حقيقية في مجال الاقتصاد والاستثمار، بدلًا من الاكتفاء بالشرح النظري.

 

ومن المتوقع أن يسهم تطبيق هذا المنهج في بناء قاعدة واسعة من الطلاب الواعين اقتصاديًا، القادرين على التعامل مع التحديات المالية في المستقبل، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز الثقافة المالية لدى الشباب.

تم نسخ الرابط