عاجل

أمون فندي يحذر: ما يحدث في أمريكا اليوم يذكّر بتجربة الصحوة في المنطقة

مأمون فندي
مأمون فندي

قال المحلل السياسي مأمون فندي، إن الجدل الديني الذي يقدمه كل من جي دي فانس ودونالد ترامب، إلى جانب تيار «ماجا»، في توجيه نصائح دينية لبابا الفاتيكان، يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة شهدتها المنطقة العربية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية.

وقال فندي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «في الوقت الذي يقدّم فيه جي دي فانس ودونالد ترمب، ومعهما جماعة «ماجا »، نصائح دينية لبابا الفاتيكان، كان لدينا، منذ السبعينيات وحتى مطلع الألفية، جيلٌ كامل لا يكتفي بعدم الأخذ برأي شيخ الأزهر أو المفتي، بل يكفّرهما».

وتابع: «هؤلاء كانوا يمثّلون ما سُمّي بالصحوة او الجماعات الأسلامية».

واختتم قائلاً: «يبدو أن مصير أمريكا قد يقترب من مصيرنا إذا لم يصحّح النظام مساره».

وفي وقت سابق، قال المحلل السياسي مأمون فندي إن الساحة السياسية في كل من إيران وإسرائيل تشهد صعود تيارات يمينية تؤثر بشكل غير مباشر على تفاعلات المنطقة، بما في ذلك العالم العربي، مشيرًا إلى أن هذا التحول ينعكس على طبيعة الاصطفافات والخطابات السياسية في الإقليم.

وكتب فندي عبر منصة «إكس»: «اليمين في ايران وفي اسرائيل وتأثيرهم على العرب، بدأت تظهر ملامح ليكود عربي قادمة من عالم نتنياهو ، اما اليمن الإيراني فيمثله احمد وحيدي قائد الحرس الثوري، فمن هم اتباعه في العالم العربي؟ وبالمناسبة ما هو اليمين العربي؟».

وفي وقت سابق، طرح الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي مأمون فندي، عدة تساؤلات حادة حول طبيعة النقاش العربي الدائر بشأن الحروب في المنطقة، معتبرًا أنه لا يزال بعيدًا عن مستوى النقاش الأكاديمي المنهجي.

 

وقال فندي: «ما هو الوقت أو عدد السنين التي يحتاجها النقاش العربي حول الحرب في المنطقة، إن جاز أن نسمّيه نقاشا، كي يصل إلى مستوى نقاش السنة الأولى في الجامعة؟ حتى الآن، لا يزال الخطاب، في معظمه، أقرب إلى سطحية مراهقة المرحلة الثانوية، المشكلة الأساسية ليست في غياب الآراء، بل في غياب التعدد التحليلي الحقيقي، فالنقاش الجاد حول الحرب يفترض وجود أطياف فكرية واضحة».

أضاف: «مثلا من يعارض الحرب من منطلق أخلاقي صارم، رافضًا جميع أشكالها في كل مكان، من يعارضها براغماتيًا، باعتبارها تُنتج خسائر تفوق مكاسبها، مع قبوله بفكرة الحرب العادلة،من يرى في الحرب خيارا مشروعا، وربما ضروريا في بعض الحالات، ومن يفضّل ما يمكن تسميته بـ الدبلوماسية الخشنة (coercive diplomacy) كبديل أو كمرحلة سابقة للحرب».

تابع: «هذه المساحة التحليلية العقلانية أو حتى الشعورية المنضبطة تبقى غائبة إلى حد كبير في معظم الإعلام العربي، وبدلا من ذلك، يسود نمط من الاصطفاف والمكايدة السياسية، يُقدَّم في صورة مواقف فكرية، بينما يفتقر في جوهره إلى البناء النظري والحجج المتماسكة، لذلك، لا يمكن القول إن لدينا حوارا حقيقيا حول الحرب، بل لدينا استقطاب يُعاد تدويره إعلاميا على أنه نقاش، لو كان هذا هو آخر ما لدينا من النقاش فالمستقبل مظلم ولا شك».

تم نسخ الرابط